الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٤٣٦إذَا تَرَكَ بِدْعَتَهُ وَالْتَزَمَ دِيَانَتَنَا، فَرُجُوعُهُ عَنْهَا رُجُوعٌ عَنْ فَتْوَاهُ، وَكَذَا إنْ كَانَ قَاضِيًا أَوْ شَاهِدًا، وَلَزِمَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ إظْهَارُ تَخْطِئَةِ فَتْوَاهُ وَحُكْمُهُ وَشَهَادَتُهُ بِالْقَصْدِ وَالرُّجُوعِ فِي ذَلِكَ. .............................
----------------
وَوَقَائِعِهَا مِنْ الْبِدَعِ بِاجْتِهَادِهِ إنْ كَانَ مُجْتَهِدًا، أَوْ بَرَاءَةِ غَيْرِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مُجْتَهِدًا، أَوْ كَانَ مُجْتَهِدًا حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ الْإِفْتَاءُ بِرَأْيِ غَيْرِهِ، بَلْ يَلْزَمُهُ إظْهَارُ بُطْلَانِ ذَلِكَ الِاعْتِقَادِ، وَالرَّأْيِ إجْمَالًا، فَلَا يُنَافِي قِصَّةَ ابْنِ عَبَّادٍ (إذَا تَرَكَ بِدْعَتَهُ وَالْتَزَمَ دِيَانَتَنَا فَرُجُوعُهُ)، أَيْ لِأَنَّ رُجُوعَهُ (عَنْهَا)، أَيْ عَنْ بِدْعَتِهِ (رُجُوعٌ عَنْ فَتْوَاهُ، وَكَذَا إنْ كَانَ قَاضِيًا أَوْ شَاهِدًا) وَقَضَى بِبِدْعَةٍ أَوْ شَهِدَ بِهَا أَوْ كَتَبَهَا، وَعِنْدِي يَلْزَمُهُ أَنْ يُبْطِلَهَا وَيُشْهِدَ عَلَى إبْطَالِهَا إلَّا إنْ كَانَتْ فِي خَاصٍّ لَا مَسْأَلَةً مُطَرِّدَةً، (وَلَزِمَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ) مُبْتَدِعًا مُتَدَيِّنًا، بَلْ جَاهِلًا أَوْ مُشْتَهِيًا (إظْهَارُ تَخْطِئَةِ فَتْوَاهُ وَحُكْمُهُ وَشَهَادَتُهُ) فِي أَفْرَادِ الْمَسَائِلِ وَوَقَائِعِهَا الَّتِي دَخَلَ فِيهَا (بِالْقَصْدِ وَالرُّجُوعِ فِي ذَلِكَ) قَالَ فِي " السُّؤَالَاتِ ": وَإِنْ رَجَعَ مُخَالِفٌ يَدِينُ بِخِصَالِ الْكُفْرِ إلَى مَذْهَبِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُنْسَبُ إلَيْهِ الْمَذَاهِبُ فَإِنَّهُ يَنْتَفِي وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ غَيْرُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مِنْ عَامَّةِ النَّاسِ، فَإِنْ تَوَلَّى مَنْ تَوَلَّاهُ الْمُسْلِمُونَ وَتَبَرَّأَ مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْهُ الْمُسْلِمُونَ فَقَدْ أَجْزَاهُ، وَكُلُّ مَا فَعَلَهُ الْمُخَالِفُ بِغَيْرِ دِيَانَةٍ فَقَدْ لَزِمَهُ وَلَوْ رَجَعَ إلَى مَذْهَبِ الْمُسْلِمِينَ، وَرَوَى فِيهَا أَبُو مُحَمَّدٍ رُخْصَةً أَنْ لَا يَلْزَمَهُ حِينَ رَجَعَ
إلَى مَذْهَبِ الْمُسْلِمِينَ، وَسُئِلَ عَنْ إمَامِ الْمُخَالِفِينَ إذَا قَادَتْهُ دِيَانَتُهُ ثُمَّ رَجَعَ إلَى مَذْهَبِ الْمُسْلِمِينَ هَلْ يُتْرَكُ عَلَى وِلَايَتِهِ، أَيْ إمَامَتِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ يُتْرَكُ عَلَى إمَامَتِهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تُجَدَّدُ لَهُ الْإِمَامَةُ، وَمَنْ كَانَ عَلَى دِينِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ إمَامٌ ثُمَّ رَجَعَ إلَى مَذْهَبِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ تُجَدَّدُ لَهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُتْرَكُ إلَى إمَامَتِهِ.