شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٤٣٨

........................

----------------

يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ مُشَافَهَةً، وَإِنْ نَفَى عِلْمَ اللَّهِ عَنْ الشَّيْءِ الْمَوْجُودِ فَهُوَ مُشْرِكٌ، وَإِنْ قَالَ: يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهُ يَكُونُ هَذَا أَوْ لَا يَكُونُ هَذَا، إنْ أَرَادَ الْحَتْمَ فِي ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ، وَإِنْ لَمْ يُرِدْ الْحَتْمَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْيَمِينِ: وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي قِيَامِ الْحُجَّةِ.

وَفِي " السُّؤَالَاتِ ": وَالْفَرَائِضُ لَا يَصِحُّ عَمَلُهَا إلَّا بِعِلْمِهَا، وَبَعْضُهَا حُجَّةٌ لِبَعْضٍ، فَإِنْ قَالَ: مَا الْحُجَّةُ فِي الْعِلْمِ؟ فَقُلْ: الِاسْتِبَانَةُ، وَالْحُجَّةُ فِي الْعَمَلِ الْعِلْمُ وَالنِّيَّةُ، وَالْحُجَّةُ فِي الْجَهْلِ الْمَعْرِفَةُ، وَالْحُجَّةُ فِي الطَّاعَةِ الْأَمْرُ، وَالْحُجَّةُ فِي الْمَعْصِيَةِ النَّهْيُ، وَالْحُجَّةُ الَّتِي تَقْطَعُ الظُّهُورَ، وَالْحُجَّةُ الَّتِي لَا تَقْطَعُ الْكِتْمَانَ، وَالْحُجَّةُ الظَّاهِرَةُ النُّطْقُ بِاللِّسَانِ، وَالْحُجَّةُ الْبَاطِنَةُ الضَّمِيرُ بِالْقَلْبِ، وَالْحُجَّةُ الْمُتَقَدِّمَةُ حُجَّةُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَالْحُجَّةُ الْمُسْتَأْنَفَةُ حُجَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْحُجَّةُ فِي التَّكْلِيفِ الْعَقْلُ الصَّحِيحُ، وَالْحُجَّةُ الَّتِي تَعْصِمُ الْعِبَادَ مِنْ الضَّلَالِ وَالْكُفْرِ الْإِيمَانُ، وَالْحُجَّةُ الَّتِي يَعْتَصِمُ بِهَا الْعِبَادُ مِنْ الضَّلَالِ وَالْكُفْرِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، وَالْحُجَّةُ الَّتِي يَثْبُتُ بِهَا فَرْضُ الدِّينِ عَلَى الْعِبَادِ الْكُتُبُ وَالرُّسُلُ، وَالْحُجَّةُ فِي صَوَابِ الْمُصِيبِ وَخَطَأِ الْمُخْطِئِ الْأَصْلُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَالْحُجَّةُ فِيمَا يَسَعُ أَنْ يَعْلَمَهُ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، أَوْ مِمَّا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ مَا دَانُوا بِهِ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَنْ تَأْلِيفِ زُرْقَانَ وَالْحُجَّةُ فِيمَا لَا يَسَعُ الْإِلْزَامُ، وَالْحُجَّةُ فِي ثَوَابِ الْمُثِيبِ إحْسَانٌ سَبَقَ، وَالْحُجَّةُ فِي عِقَابِ الْمُعَاقَبِ إسَاءَةٌ سَبَقَتْ، وَحُجَّةُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ الْكُتُبُ وَالرُّسُلُ، وَقِيلَ: الْخَلْقُ كُلُّهُ حُجَّةٌ، قَالَ: فَإِنْ قَالَ: مَا أَوَّلُ الْحُجَّةِ؟ فَقُلْ: إنْ شَاءَ اللَّهُ الْخَلْقُ، إلَّا أَنْ يُرِيدَ أَوَّلَ مَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ

١٠٬٧١٦ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.