الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥٢٨........................
----------------
فَنَفَاهُ إلَى الْمَدَائِنِ، وَقَالَ: كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ، وَكَانَ فِي يَهُودِيَّتِهِ يَقُولُ فِي يُوشَعَ بْنِ نُونٍ: إنَّهُ إلَهٌ حَقًّا، قَالَ: وَلَمْ يَمُتْ عَلِيٌّ، وَإِنَّمَا قَتَلَ ابْنُ مُلْجِمٍ شَيْطَانًا تَصَوَّرَ بِصُورَةِ عَلِيٍّ، وَعَلِيٌّ فِي السَّحَابِ، وَالرَّعْدُ صَوْتُهُ وَالْبَرْقُ سَوْطُهُ، وَيَنْزِلُ إلَى الْأَرْضِ وَيَمْلَؤُهَا عَدْلًا، وَإِذَا سَمِعُوا الرَّعْدَ قَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْك يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَدْ كَانَ الرَّعْدُ وَالْبَرْقُ مِنْ أَوَّلِ الدُّنْيَا.
وَالْكَامِلِيَّةُ: قَالَ أَبُو كَامِلٍ: يَكْفُرُ الصَّحَابَةُ بِتَرْكِ بَيْعَةِ عَلِيٍّ، وَعَلِيٌّ بِتَرْكِ طَلَبِ الْحَقِّ، وَبِالتَّنَاسُخِ فِي الْأَرْوَاحِ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَفِي الْإِمَامَةِ: تَنْتَقِلُ مِنْ شَخْصِهِ إلَى آخَرَ، وَقَدْ تَصِيرُ نُبُوَّةً فِي شَخْصٍ بَعْدَمَا كَانَتْ إمَامَةٌ فِي آخَرَ وَالْبَيَانِيَّةُ: قَالَ بَيَانُ بْنُ سَمْعَانَ: اللَّهُ عَلَى صُورَةِ إنْسَانٍ يَهْلَكُ كُلُّهُ إلَّا وَجْهَهُ، وَرُوحُ اللَّهِ حَلَّتْ فِي عَلِيٍّ، ثُمَّ فِي ابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، ثُمَّ فِي ابْنِهِ أَبِي هَاشِمٍ فِي بَيَانٍ.
وَالْمُغِيرِيَّةُ: قَالَ مُغِيرَةُ بْنُ سَعْدٍ الْعِجْلِيّ: اللَّهُ جِسْمٌ عَلَى صُورَةِ إنْسَانٍ مِنْ نُورٍ، عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ، وَقَلْبُهُ مَنْبَعُ الْحِكْمَةِ، وَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ تَكَلَّمَ بِالِاسْمِ الْأَعْظَمِ، فَطَارَ فَوَقَعَ تَاجًا عَلَى رَأْسِهِ، وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى﴾، ثُمَّ كَتَبَ عَلَى كَفِّهِ أَعْمَالَ الْعِبَادِ، فَغَضِبَ مِنْ الْعَاصِي فَعَرِقَ، فَحَصَلَ مِنْ عَرَقِهِ بَحْرَانِ، أَحَدُهُمَا مِلْحٌ مُظْلِمٌ، وَالْآخَرُ حُلْوٌ نَيِّرٌ، ثُمَّ اطَّلَعَ فِي الْبَحْرِ فَأَبْصَرَ فِيهِ ظِلَّهُ فَانْتَزَعَ بَعْضَهُ وَخَلَقَ مِنْهُ الشَّمْسَ
وَالْقَمَرَ، وَأَفْنَى الْبَاقِيَ نَفْيًا لِلشَّرِيكِ، ثُمَّ خَلَقَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ الْبَحْرِ النَّيِّرِ وَالْكُفَّارَ