شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٥٢٧

........................

----------------

الْأَجْسَامِ، وَلَا يُوصَفُ بِالْقِدَمِ لِأَنَّهُ تَعَالَى لَيْسَ زَمَانًا، وَلَا يَعْلَمُ نَفْسَهُ، وَإِلَّا لَاتَّحَدَ الْعَالِمُ وَالْمَعْلُومُ وَالثُّمَامِيَّةُ: أَصْحَابُ ثُمَامَةَ بْنِ الْأَشْرَسِ النُّمَيْرِيِّ، وَزَعَمَ أَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالزَّنَادِقَةَ وَالْأَطْفَالَ وَالْبَهَائِمَ يَصِيرُونَ تُرَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَعَذَرَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ اللَّهَ، وَالْإِرَادَةُ فِعْلُ الْإِنْسَانِ وَمَا سِوَاهَا حَادِثٌ بِلَا مُحْدِثٍ، وَالْعَالَمُ فِعْلُ اللَّهِ بِطَبْعِهِ وَالْخَيَّاطِيَّةُ: أَصْحَابُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْخَيَّاطِ، أَسْنَدُوا الْقَدَرَ لِأَنْفُسِهِمْ وَالْجَاحِظِيَّةُ: أَصْحَابُ عَمْرِو بْنِ بَحْرٍ الْجَاحِظِ، يَقُولُونَ: الْمَعَارِفُ كُلُّهَا ضَرُورِيَّةٌ، وَالْقُرْآنُ جَسَدٌ يَنْقَلِبُ تَارَةً رَجُلًا وَتَارَةً امْرَأَةً.

وَالْكَعْبِيَّةُ: أَصْحَابُ أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدِ الْكَعْبِيِّ، قَالُوا: فِعْلُ الرَّبِّ وَاقِعٌ بِغَيْرِ إرَادَتِهِ، فَمَعْنَى مُرِيدٍ لِأَفْعَالِهِ خَالِقٌ لَهَا، وَمَعْنَى مُرِيدٍ لِأَفْعَالِ غَيْرِهِ أَنَّهُ آمِرٌ بِهَا.

وَالْجُبَّائِيَّةُ: أَصْحَابُ أَبِي عَلِيٍّ الْجُبَّائِيُّ، قَالُوا: إرَادَةُ الرَّبِّ حَادِثَةٌ لَا فِي مَحَلٍّ، وَاَللَّهُ مُتَكَلِّمٌ بِحُرُوفٍ وَأَصْوَاتٍ يَخْلُقُهَا اللَّهُ فِي جِسْمٍ وَالْبَهْشَمِيَّةُ قَالُوا بِإِمْكَانِ الذَّمِّ أَوْ الْعِقَابِ بِلَا مَعْصِيَةٍ، وَأَنَّهُ لَا تَوْبَةَ مَعَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْعَوْدِ، كَمَنْ زَنَى ثُمَّ جُبَّ.

وَالشِّيعَةُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ فِرْقَةً، وَأُصُولُهُمْ ثَلَاثَةٌ: غُلَاةٌ وَزَيْدِيَّةٌ وَإِمَامِيَّةٌ، أَمَّا الْغُلَاةُ فَثَمَانِي عَشْرَةَ: السَّبَئِيَّةُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَبَإٍ لِعَلِيٍّ: أَنْتَ الْإِلَهُ حَقًّا،

١٠٬٨٠٥ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.