شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٥٤٩

........................

----------------

الزَّكَاةِ، وَكَذَلِكَ عَلَى عَهْدِ الْإِمَامِ إذَا ظَهَرَ لَهُ ذَلِكَ، وَأَيْضًا يُعْطِيهِمْ مِمَّا أَخَذَ مِنْهُمْ مِنْ الزَّكَاةِ عَلَى مَا مَرَّ فِي مَحِلِّهِ، وَإِنْ ظَهَرَ لَهُ أَعْطَاهُمْ كُلَّ مَا أَخَذَ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَنَجْعَلُ عَلَيْهِمْ حُكَّامًا وَقُضَاةً مِنَّا أَوْ مِنْهُمْ.

وَمِنْ خُطْبَةِ أَبِي حَمْزَةَ الْمُخْتَارِ بْنِ عَوْفٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِالْمَدِينَةِ: أَيُّهَا النَّاسُ نَحْنُ مِنْ النَّاسِ وَالنَّاسُ مِنَّا إلَّا عَابِدَ وَثَنٍ وَمَلِكًا جَبَّارًا وَصَاحِبَ بِدْعَةٍ يَدْعُو النَّاسَ إلَيْهَا،

وَلَنَا التَّصَرُّفُ فِي كُلِّ مَا بِأَيْدِيهِمْ بِدِيَانَتِهِمْ وَلَوْ لَمْ يَحِلَّ لَنَا وَلَا نَتَوَرَّعُ عَنْهُ، وَذَلِكَ بِالْمُعَامَلَةِ أَوْ الْعَطِيَّةِ، أَوْ نَجِدُهُ فِي بَيْتِ مَالِهِمْ وَنَصْرِفُهُ فِي وُجُوهِهِ وَلَا نَرُدُّهُ لَهُمْ وَإِذَا أَبَوْا الْإِذْعَانَ قَاتَلْنَاهُمْ، وَلَا نُجْهِزُ عَلَى جَرِيحِهِمْ عَلَى مَا مَرَّ فِي مَحِلِّهِ، وَإِنْ أَمْكَنَ الْقَصْدُ إلَى رُؤَسَائِهِمْ بِالْقَتْلِ فَلْيُقَتَّلُوا وَتُتْرَكُ الْعَامَّةُ تُذْعِنُ الْأَمْنَ تَابَ قَبْلَ أَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ، وَلَا نَقْتُلُ حِينَئِذٍ مِنْ الْعَامَّةِ إلَّا بِطَعْنٍ أَوْ قَتْلِ أَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ بِدَلَالَتِهِ عَلَيْهِ وَقَدْ أَمَرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِرَدِّ كُلِّ مَا اتَّصَلَ بِيَدِ بَنِي أُمَيَّةَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَالْفَيْءِ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الشَّرْعِ بِإِعْطَاءِ عُثْمَانَ وَمُلُوكِ بَنِي أُمَيَّةَ بَعْدَهُ، وَأَمَرَ ابْنَهُ عَبْدَ الْمَلِكِ وَكَانَ لَهُ ابْنٌ يَسْعَى بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَيَقْرَأَ مَا كَانَ مَكْتُوبًا لَهُمْ، وَكُلَّمَا قَرَأَ كِتَابًا قَالَ لَهُ: مَزِّقْ يَا بُنَيَّ، بَعْدَ أَنْ نَادَى: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ، وَقَدْ قَالَ ابْنُهُ: قَدْ أَعْطَى اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ الْمَالَ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهُ عُثْمَانُ مَنْ أَعْطَاهُ، فَمَزَّقَهَا ابْنُهُ كُلَّهَا

١٠٬٨٢٧ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.