الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥٥١بَابٌ
يُحْكَمُ عَلَى مَنْ بِدَارِ شِرْكٍ بِأَحْكَامِ الْمُشْرِكِينَ، وَمِنْ ثَمَّ نُهِيَ عَنْ السَّفَرِ إلَيْهَا وَالسُّكُونِ وَتَوْطِينِهَا بِلَا عُذْرٍ أَوْ حَاجَةٍ مُبَاحَةٍ، .............................
----------------
بَابٌ فِي الْحُكْمِ وَالسِّيرَةِ فِي دَارِ الْمُشْرِكِينَ
(يُحْكَمُ عَلَى مَنْ بِدَارِ شِرْكٍ بِأَحْكَامِ الْمُشْرِكِينَ) مِنْ بَرَاءَةٍ وَقَتْلٍ أَوْ جِزْيَةٍ أَوْ غَنِيمَةٍ وَتَحْرِيمِ الْمُنَاكَحَةِ وَالذَّبِيحَةِ وَالْبَلَلِ عَلَى مَا مَرَّ فِي مَحَالِّ ذَلِكَ مِنْ التَّفْصِيلِ، (وَمِنْ ثَمَّ نُهِيَ عَنْ السَّفَرِ إلَيْهَا وَالسُّكُونِ وَتَوْطِينِهَا بِلَا عُذْرٍ أَوْ حَاجَةٍ مُبَاحَةٍ) لِئَلَّا يُوجِبَ عَلَى نَفْسِهِ تِلْكَ الْأَحْكَامَ مِمَّنْ يَعْلَمُهُ، أَمَّا تَوْطِينُهَا فَلَا عُذْرَ فِيهِ إلَّا مَنْ كَانَتْ لَهُ وَطَنًا قَبْلَ كَوْنِهَا دَارَ شِرْكٍ دَخَلُوهَا وَهُوَ فِيهَا، أَوْ فِي غَيْرِهَا، فَلَهُ الْبَقَاءُ عَلَى اسْتِيطَانِهَا، فَإِنَّ كَوْنَهَا وَطَنًا لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ عُذْرٌ لَهُ، لَكِنْ إنْ كَانَ فِي غَيْرِهَا حَالَ دُخُولِهِمْ فَلَا يَحِلُّ لَهُ الْبَقَاءُ عَلَى تَوْطِينِهَا عِنْدِي إلَّا إنْ كَانَ لَهُ فِيهَا دَارٌ، وَأَطْلَقَ غَيْرِي جَوَازَ الْبَقَاءِ.
وَأَمَّا السُّكُونُ فِيهَا فَيُبَاحُ لِذَلِكَ وَلِاضْطِرَارٍ إلَى