الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥٧٦........................
----------------
مِنْ نُحَاسٍ أَوْ رَصَاصٍ أَوْ جَرَسٍ يَدْخُلُونَ بِهِ الْحَمَّامَ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَلْبَسُوا الْعَمَائِمَ وَلَا الطَّيْلَسَانَاتِ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَإِنَّهَا تَشُدُّ الزُّنَّارَ تَحْتَ الْإِزَارِ، وَقِيلَ: فَوْقَ الْإِزَارِ وَهُوَ أَوْلَى، وَيَكُونُ فِي عُنُقِهَا خَاتَمٌ تَدْخُلُ بِهِ الْحَمَّامَ، وَيَكُونُ أَحَدُ خُفَّيْهَا أَسْوَدَ، وَالْآخَرُ أَبْيَضَ، وَلَا يَرْكَبُونَ الْخَيْلَ وَلَا الْبِغَالَ وَلَا الْحَمِيرَ إلَّا بِالْأُكُفِ عَرْضًا، وَلَا يَرْكَبُونَ بِالسُّرُوجِ، وَلَا يَتَصَدَّرُونَ فِي الْمَجَالِسِ، وَلَا يَبْدَءُونَ بِالسَّلَامِ، وَيُلْجَئُونَ إلَى أَضْيَقِ الطُّرُقِ، وَيُمْنَعُونَ أَنْ يَتَطَاوَلُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي الْبِنَاءِ، وَتَجُوزُ الْمُسَاوَاةُ، وَقِيلَ: لَا تَجُوزُ، وَإِنْ تَمَلَّكُوا دَارًا عَالِيَةً أُقِرُّوا عَلَيْهَا، وَيُمْنَعُونَ مِنْ إظْهَارِ الْمُنْكَرِ كَالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ وَالنَّاقُوسِ وَالْجَهْرِ بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، وَيُمْنَعُونَ مِنْ الْمَقَامِ فِي أَرْضِ الْحِجَازِ وَهِيَ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ بَلْ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ.
وَفِي السُّؤَالَاتِ " عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿أَنَا بَرِيءٌ مِنْ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ قُلْتُ: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا تَتَرَاءَى نَارُهُمَا إلَّا عَنْ حَرْبٍ، هَذِهِ تَدْعُو إلَى اللَّهِ، وَهَذِهِ تَدْعُو إلَى الشَّيْطَانِ﴾ وَأَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِخْرَاجِ الْيَهُودِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: جَزِيرَةُ الْعَرَبِ مَا بَيْنَ حَفْرِ أَبِي مُوسَى
وَأَقْصَى الْيَمَنِ فِي الطُّولِ، وَأَمَّا الْعَرْضُ فَمِنْ جُدَّةَ إلَى أَطْوَارِ الشَّامِ، وَقِيلَ: مَدِينَةُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْحِجَازُ وَمَكَّةُ وَالطَّائِفُ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَقِيلَ: كُلُّ مَا مَلَكَهُ الْعَرَبُ، وَقِيلَ: كُلُّ مَا بَلَغَهُ التَّوْحِيدُ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَبِيٌّ.
وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَمَرَهُمْ حِينَ اُحْتُضِرَ بِثَلَاثٍ: قَالَ: {