الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥٧٧........................
----------------
أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوُفُودَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ، وَالثَّالِثَةُ إمَّا أَنْ سَكَتَ عَنْهَا، وَإِمَّا أَنْ قَالَهَا فَنَسِيتُهَا} وَإِنْ امْتَنَعُوا مِنْ أَدَاءِ الْجِزْيَةِ وَالْتِزَامِ أَحْكَامِ أَهْلِ الْمِلَّةِ انْتَقَضَ عَهْدُهُمْ، وَإِنْ زَنَى أَحَدٌ مِنْهُمْ بِمُسْلِمَةٍ أَوْ أَصَابَهَا بِنِكَاحٍ أَوْ آوَى عَيْنًا لِلْكُفَّارِ أَوْ دَلَّ عَلَى عَوْرَةِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ فَتَنَ مُسْلِمًا عَنْ دِينِهِ أَوْ قَتَلَهُ أَوْ قَطَعَ عَلَيْهِ الطَّرِيقَ تُنْتَقَضُ ذِمَّتُهُ، وَلَا جِزْيَةَ عَلَى النِّسَاءِ وَالْمَمَالِيكِ وَالصِّبْيَانِ وَالْمَجَانِينِ وَالشُّيُوخِ وَالرُّهْبَانِ وَالْأُمَرَاءِ وَأَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ تُهَدَّمَ كُلُّ كَنِيسَةٍ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، وَمَنَعَ أَنْ تُجَدَّدَ كُلُّ كَنِيسَةٍ، وَأَمَرَ أَنْ لَا تَظْهَرَ عَلِيَّةٌ خَارِجَةٌ مِنْ كَنِيسَةٍ، وَلَا يَظْهَرَ صَلِيبٌ خَارِجٌ مِنْ كَنِيسَةٍ إلَّا كُسِرَ عَلَى رَأْسِ صَاحِبِهِ، وَكَانَ عُرْوَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَهْدِمُهَا بِصَنْعَاءَ، وَهَذَا مَذْهَبُ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ، وَشَدَّدَ فِي ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَمَرَ أَنْ لَا يُتْرَكَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ بَيْعَةٌ وَلَا كَنِيسَةٌ بِحَالٍ قَدِيمَةٌ وَلَا حَدِيثَةٌ وَلَمَّا اقْتَحَمَ الْمُسْلِمُونَ حِصْنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّة وَخَافَ الْمُقَوْقَسُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ مَعَهُ سَأَلَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ الصُّلْحَ وَدَعَاهُ إلَيْهِ عَلَى أَنْ يَفْرِضَ لِلْعَرَبِ عَلَى الْقِبْطِ دِينَارَيْنِ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ،
فَأَجَابَهُ عَمْرٌو إلَى ذَلِكَ وَهُوَ أَمِيرُ الْعَسَاكِرِ عَلَى فَتْحِهَا مِنْ قِبَلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَيُعْطِيَ سُلْطَانُهُمْ وَأَكَابِرُهُمْ كَغَيْرِهِمْ.