شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٥٨٢

........................

----------------

الَّذِي لَا يَصَمُّ، وَلَا يَجْرِي عَلَيْهِ الصَّمَمُ، أَوْ قَالَ: إلَّا الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، حَتَّى يَقُولَ: وَلَا يَجْرِي عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ، وَإِنْ قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولَ اللَّهِ - بِفَتْحِ اللَّامِ - أَجْزَاهُ وَمَعْنَاهُ كَانَ مُحَمَّدٌ رَسُولَ اللَّهِ قُلْتُ: أَوْ لَحَنَ وَأَجْزَاهُ، وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ بِنَصْبِ مُحَمَّدٍ أَجْزَاهُ عَلَى مَعْنَى أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قُلْتُ: أَوْ لَحَنَ أَوْ عَلَى الْإِتْبَاعِ لِلرَّاءِ، وَكَذَا إنْ كَسَرَ الدَّالَ فَجَائِزٌ إلَّا أَنَّهُ لَحَنَ، وَإِنْ قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَمُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَجْزَاهُ، وَإِنْ قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ الملخمن أَوْ البارقليط رَسُولُ اللَّهِ فَلَا يُجْزِيهِ، وَلَيْسَ عَلَيْنَا مِنْهُ شَيْءٌ لِأَنَّ ذَلِكَ اسْمٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنْ لَا نَدْرِي مَا عَنَى بِهِ، وَإِنْ قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ مَاتَ فَهُوَ مُضَيِّعٌ إذْ لَمْ يَقُلْ وَمَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ.

وَإِنْ تَرَبَّى عَلَى الشِّرْكِ فَجَاءَ إلَى حَالِ الْبُلُوغِ فَقَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ثُمَّ مَاتَ، قَالَ: إذَا عَقَدَ مَا يُعْقَدُ مِنْ الْوِلَايَةِ وَمَا يَلْزَمُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَالَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَمَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ، ثُمَّ مَاتَ فَكَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَإِنْ قَالَ: لَا إلَهَ ثُمَّ مَاتَ، فَإِنْ عَقَدَ مَا لَزِمَ أَجْزَاهُ عِنْدَ الْإِمَامِ أَفْلَحَ، وَإِنْ قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ارْحَمْنِي يَا اللَّهُ وَارْحَمْ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ مَاتَ فَمُضَيِّعٌ كَذَلِكَ،.

وَإِنْ قَالَ: لَا إلَهَ فَخَرِسَ اسْتَأْنَفَ، وَإِنْ قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ بَنَى وَإِنْ كَتَبَ لَنَا الْأَخْرَسُ الْجُمْلَةَ إلَى وَسَطِهَا فَانْطَلَقَ لِسَانُهُ اسْتَأْنَفَ، وَقِيلَ: يَبْنِي وَإِنْ أَشَارَ لَنَا بِالْجُمْلَةِ أَوْ كَتَبَهَا لَنَا فَانْطَلَقَ أَجْزَاهُ عِنْدَنَا، وَأَمَّا عِنْدَ اللَّهِ فَلَا بُدَّ مِنْ النُّطْقِ، وَإِنْ قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، تَمَّ رَقَدَ فَقَامَ فَقَالَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ

١٠٬٨٦٠ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.