شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٥٨٣

........................

----------------

اسْتَأْنَفَ، وَقِيلَ: يَبْنِي، وَإِنْ قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، ارْبِطْ يَا خَادِمُ ذَلِكَ الْحِمَارَ، ثُمَّ أَتَمَّ، أَوْ قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ارْحَمْنِي يَا اللَّهُ وَارْحَمْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْكَلَامِ الْخَفِيفِ وَأَتَمَّ أَجْزَاهُ، وَإِنْ قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فَقَتَلَ رَجُلًا ثُمَّ قَالَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَتَلَ آخَرَ ثُمَّ قَالَ: وَمَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَتَى بِكَبِيرَةِ النِّفَاقِ فِي وَسَطِ الْجُمْلَةِ مِثْلُ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَسْمَاؤُهُ مَخْلُوقَةٌ، أَوْ يُرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَمَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ، فَإِنْ كَانَ مُتَدَيِّنًا بَرِئَ مِنْهُ.

وَإِنْ دَعَا مُشْرِكٌ إلَى الْجُمْلَةِ الَّتِي يَدْعُو إلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَمَرَ بِهَا أَوْ كَتَبَهَا أَوْ صَوَّبَهَا أُجْبِرَ عَلَى التَّوْحِيدِ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْهُ تَوْحِيدًا إلَّا إنْ كَتَبَهَا الْأَخْرَسُ فَذَلِكَ مِنْهُ تَوْحِيدٌ عِنْدَنَا، قَالَهُ الشَّيْخُ، وَإِنْ نُهِيَ عَنْهَا أَوْ حَكَاهَا عَنْ غَيْرِهِ أَوْ هَجَّاهَا - بِتَشْدِيدِ الْجِيمِ - أَوْ خَطَّاهَا فَلَا يُجْبَرُ، وَإِنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَوْ مَوْضِعَ الصَّلَاةِ أَوْ حَضَرَ الْمَجْلِسَ نُهِيَ، وَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ صُوِّبَ وَلَا يُنْهَى عَنْ قِرَاءَةٍ وَدَرْسِ الْكُتُبِ، وَقِيلَ: يُنْهَى، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - مَنَعَتْ أَخَاهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ صَحِيفَةٍ فِيهَا قُرْآنٌ - حَتَّى يُوَحِّدَ وَيَغْتَسِلَ مِنْ أَجْلِ الْمَسِّ وَمِنْ أَجْلِ الْقِرَاءَةِ، وَفِي الْحَدِيثِ: ﴿لَا تَذْهَبُوا بِالْقُرْآنِ إلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ﴾، أَيْ لِئَلَّا يَقْرَءُوهُ أَوْ يَمَسُّوهُ أَوْ يَذْهَبُوا بِهِ فَلَا يُوجَدُ لِقِلَّةِ نُسَخِهِ يَوْمَئِذٍ.

قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: إنْ ذَكَرَ الْمُشْرِكُ مَا أَنْكَرَهُ أَوْ بَدَأَ مِنْ

١٠٬٨٦١ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.