الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥٩٠وَلَا يَحِلُّ لِمَنْ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ دِفَاعُ مَا أَلْزَمَهُ الْحُكْمُ الظَّاهِرُ، وَلَا مَنْعُ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ، وَلَا يُبِيحُ الْبَرَاءَةَ لِنَفْسِهِ إنْ عُلِمَ بِوُجُوبِ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَوْ جُهِلَ أَوْ حَضَرَ لَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَمَنْ جَهِلَهُ. .............................
----------------
إقْرَارًا لِأَحَدٍ بِكَذَا أَوْ رَأَيْتَهُ فِي وَصِيَّتِهِ أَوْ غَيْرِهَا ثُمَّ قَالَ لَكَ: قَدْ تَخَلَّصْتَ مِنْهُ، أَوْ اُمْحُهُ أَوْ اُجْرُرْ عَلَيْهِ الْقَلَمَ فَلَا تَفْعَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ أَوْ إذْنِ مَنْ لَهُ الْحَقُّ.
(وَ) قَدْ مَرَّ فِي كَلَامِي فِي هَذَا الْكِتَابِ وَالْبَعْضُ فِي كَلَامِهِ فِي الدِّمَاءِ أَنَّهُ (لَا يَحِلُّ لِمَنْ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ دِفَاعُ مَا أَلْزَمَهُ الْحُكْمُ الظَّاهِرُ وَلَا مَنْعُ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ) وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ (وَلَا يُبِيحُ الْبَرَاءَةَ لِنَفْسِهِ) أَيْ مِنْ نَفْسِهِ بِذَلِكَ الدَّفْعِ، وَهَذَا نَهْيٌ لَا نَفْيٌ، يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الدَّفْعُ عَنْ نَفْسِهِ فَيُوصِلُهُ ذَلِكَ إلَى أَنْ يَبْرَأَ مِنْهُ مَنْ عَلِمَ بِدَفْعِهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَا يَدْفَعُ لِئَلَّا يُبِيحَ الْبَرَاءَةَ مِنْ نَفْسِهِ (إنْ عُلِمَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (بِوُجُوبِ ذَلِكَ عَلَيْهِ) فِي حُكْمِ الْحَاكِمِ (أَوْ جُهِلَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، أَيْ إنْ عَلِمَ غَيْرُهُ بِوُجُوبِ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَوْ جَهِلَ لِأَنَّهُ قَدْ يَعْلَمُ مَنْ جَهِلَ أَنَّهُ قَدْ حُكِمَ عَلَيْهِ أَنَّهُ امْتَنَعَ مِنْ الْحُكْمِ فَيَبْرَأُ مِنْهُ، وَفِي النُّسْخَةِ: أَوْ جَهِلَهُ - بِالْهَاءِ -، فَيُبْنَى لِلْفَاعِلِ عَلِمَ وَجَهِلَ وَوَجْهُهُ أَنَّهُ قَدْ يَلْزَمُهُ الْحَدُّ أَوْ الْقَتْلُ بِلَا عِلْمٍ مِنْهُ فَيَجُوزُ بِنَاءُ عَلِمَ وَجَهِلَ لِلْفَاعِلِ وَلَوْ بِلَا هَاءٍ مَعَ جَهِلَ (أَوْ حَضَرَ لَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَمَنْ جَهِلَهُ) أَوْ حَضَرَ مَنْ عَلِمَ بِوُجُوبِ ذَلِكَ، وَمَنْ عَلِمَ بِعَدَمِ وُجُوبِهِ، أَوْ مَنْ جَهِلَ، وَمَنْ عَلِمَ بِعَدَمِ