شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٥٨٩

وَقِيلَ: السَّمْعُ لَا يَكُونُ حُجَّةً إلَّا إنْ تَقَوَّى بِبَيَانِ غَيْرِهِ كَأُمَنَاءَ، وَمَا عُلِمَ لَا يُزَالُ إلَّا بِعِلْمِ مِثْلِهِ، كَعِلْمٍ بِطُفُولِيَّةٍ أَوْ عَقْلٍ أَوْ جُنُونٍ إنَّمَا يُزِيلُهُ الْعِلْمُ التَّامُّ الْمُخَالِفُ لَهُ. .............................

----------------

أَوْ حَدِيثٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَكُونَ حُجَّةً لَهُ أَوْ عَلَيْهِ فِي لَفْظِهِ، وَكَذَا فِي مَعْنَاهُ إنْ فَهِمَهُ أَوْ فُسِّرَ لَهُ، وَمِنْ الرِّوَايَةِ أَنْ يَرَى كِتَابَةً فَيُصَدِّقَ أَنَّهَا قُرْآنٌ أَوْ حَدِيثٌ أَوْ يُقَالَ لَهُ ذَلِكَ، وَكَذَا الْوِلَايَةُ وَالْبَرَاءَةُ لِمَنْ ذُكِرَ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَآهُ أَوْ سَمِعَهُ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ الْحَدِيثِ جُمْلَةً وَإِفْرَادًا، وَكَذَا الْوِلَايَةُ وَالْبَرَاءَةُ الْإِفْرَادُ فِي غَيْرِهِمَا بِسَمْعٍ أَوْ مُشَاهَدَةٍ لَا يُعْذَرُ فِي تَرْكِ الْوِلَايَةِ بِالْجَهْلِ إذَا سَمِعَ الْوَفَاءَ أَوْ شَاهَدَهُ، وَكَذَا الْبَرَاءَةُ، وَكَذَا فِي الْمَذْكُورِ وَإِصْلَاحِ الْفَسَادِ فِي ذَلِكَ فِيهِمَا إذَا فَهِمَهُ، وَكَذَا تَنْجِيَةُ الْمُسْلِمِ وَتَنْجِيَتُكَ عِيَالَكَ وَتَنْجِيَتُكَ أَمَانَتَكَ وَنَحْوَهَا كَرَهْنٍ وَلُقَطَةٍ إذَا سَمِعْتَ بِالْفَسَادِ أَوْ الْهَلَاكِ، أَوْ رَأَيْتَهُ لَمْ تُعْذَرْ فِي تَرْكِ التَّنْجِيَةِ وَالْإِصْلَاحِ، وَكَذَا إذَا سَمِعْتَ بِأَمْرِ مُسْلِمٍ قَدْ اضْطَرَبَ عَلَيْهِ بِأَنْ أُرِيدَ ضُرُّهُ فِي مَالِهِ أَوْ بَدَنِهِ أَوْ دِينِهِ أَوْ مَا يَجُرُّ إلَى تَضْيِيعِ الدِّينِ

، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْكَ الِاهْتِمَامُ بِهِ وَإِصْلَاحُ الْفَسَادِ مِنْهُ وَالسَّعْيُ فِي أَنْ يَطْمَئِنَّ.

(وَقِيلَ: السَّمْعُ لَا يَكُونُ حُجَّةً إلَّا إنْ تَقَوَّى بِبَيَانِ غَيْرِهِ كَأُمَنَاءَ) أَمِينَيْنِ فَصَاعِدًا، وَقِيلَ: أَمِينٌ، وَكَمُشَاهَدَةٍ وَعَلَامَةٍ تَلْحَقُ فِي الْقُوَّةِ بِالشَّهَادَةِ (وَمَا عُلِمَ لَا يُزَالُ) مِنْ الْإِزَالَةِ (إلَّا بِعِلْمِ مِثْلِهِ) فِي كَوْنِهِ حُجَّةً (كَعِلْمٍ بِطُفُولِيَّةٍ أَوْ عَقْلٍ أَوْ جُنُونٍ) أَوْ بَرَاءَةٍ أَوْ وِلَايَةٍ أَوْ أَنَّ عَلَى فُلَانٍ أَوْ عِنْدَهُ كَذَا لِفُلَانٍ أَوْ ثُبُوتُ وُضُوءٍ أَوْ عَدَمُهُ (إنَّمَا يُزِيلُهُ الْعِلْمُ التَّامُّ الْمُخَالِفُ لَهُ) مِثْلُ أَنْ يَعْلَمَ بِخَلَاصِ الدِّينِ أَوْ انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ أَوْ تَجْدِيدِهِ، أَوْ أَنَّ الشُّهُودَ زَوَّرُوا، فَإِذَا سَمِعْتَ مِنْ أَحَدٍ

١٠٬٨٦٧ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.