الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥٩٢وَجُوِّزَ إنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُتَّهَمُ بِسُوءٍ، وَإِنْ غَيْرَ مُتَوَلًّى إنْ قَالَ: إنِّي لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ، أَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَيَّ أَوْ إنَّمَا فَعَلْتُهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَوْ قَصَدْتُهُ لِغَيْرِهِ أَنْ لَا يَبْرَأَ مِنْهُ، وَلَا يُؤَاخَذُ بِحُكْمٍ وَلَا يُشْهَدُ عَلَيْهِ أَيْضًا. وَقِيلَ: يُؤَخَّرُ الْحُكْمُ عَلَيْهِ حَتَّى يُتَبَيَّنَ فِعْلُهُ وَمُرَادُهُ، .............................
----------------
الْمَذْكُورُ مِنْ الدِّفَاعِ وَالِامْتِنَاعِ إلَّا بِحَضْرَةِ مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ مُوجِبَ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ ذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ مَعْلُومٌ مِمَّا سَبَقَ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ الْخِلَافَ بِقَوْلِهِ: (وَجُوِّزَ) الْمَذْكُورُ مِنْ الدَّفْعِ وَالِامْتِنَاعِ وَلَوْ بِحَضْرَةِ مَنْ جَهِلَ أَوْ بِحَضْرَةِ مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِبُطْلَانِ الْحُكْمِ (إنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُتَّهَمُ بِسُوءٍ وَإِنْ غَيْرَ مُتَوَلًّى) بِأَنْ كَانَ مَوْقُوفًا فِيهِ (إنْ قَالَ: إنِّي لَمْ
أَفْعَلْ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَيَّ) ذَلِكَ الْحُكْمُ، أَيْ لَا يَلْزَمُنِي (أَوْ إنَّمَا فَعَلْتُهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَوْ قَصَدْتُهُ لِغَيْرِهِ)، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: إنَّمَا لَعَنْتُ فُلَانًا بِاسْمِهِ لَا فُلَانَ لَكِنَّهُمَا تَوَافَقَا اسْمًا، أَوْ ضَرَبْتُهُ وَأَنَا أَظُنُّهُ فُلَانًا، أَوْ أَخَذْتُ الْمَالَ قَهْرًا أَظُنُّهُ لِي، أَوْ قَصَدْتُ بِلَفْظِ كَذَا مَعْنَى كَذَا لَا مَعْنَى كَذَا (أَنْ لَا يَبْرَأَ مِنْهُ) بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ الْمُسْتَتِرِ فِي جُوِّزَ الْعَائِدِ إلَى الْمَذْكُورِ مِنْ الدَّفْعِ وَالِامْتِنَاعِ، وَالرَّابِطُ مَحْذُوفٌ، أَيْ لَا يَبْرَأُ مِنْهُ بِهِ، أَيْ بِذَلِكَ الْمَذْكُورِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَائِبُ فَاعِلِ جُوِّزَ، أَيْ جُوِّزَ أَنْ لَا يَبْرَأَ مِنْهُ فَيُعْلَمَ جَوَازُ الدَّفْعِ وَالِامْتِنَاعِ مِنْ عَدَمِ الْبَرَاءَةِ تَبَادُرًا (وَلَا يُؤَاخَذُ بِحُكْمٍ وَلَا يُشْهَدُ عَلَيْهِ أَيْضًا) وَإِنْ شَهِدَ تَرَكَهَا الشَّاهِدُ وَغَيْرُهُ.
(وَقِيلَ: يُؤَخَّرُ الْحُكْمُ عَلَيْهِ حَتَّى يُتَبَيَّنَ فِعْلُهُ وَمُرَادُهُ) لَا أَبَدًا، وَلَا تُتْرَكُ