شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٦٣٨

يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِهِ وَيُقْتَلُ بِتُرْجُمَانٍ وَاحِدٍ إنْ شُوهِدَ مِنْهُ الطَّعْنُ وَإِلَّا فَلَا بِأَمِينَيْنِ أَوْ وَاحِدٍ وَأَمِينَتَيْنِ، وَمُنِعَ الْوَاحِدُ مُطْلَقًا، وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ الْأَحْكَامِ، وَلَا يَكُونُ الرُّجُوعُ مِنْ وِفَاقٍ لِخِلَافٍ طَعْنًا، وَيُنَكَّلُ عَلَيْهِ فَقَطْ. وَكَذَا تَعْلِيمُ دِيَانَةِ الْمُخَالِفِينَ لِطَالِبِهَا .............................

----------------

أَوْ أَفْعَلُ لَكَ جَمِيلًا أَوْ مَعْرُوفًا، أَوْ أَفْعَلُ لَكَ كَذَا، فَفِي ذَلِكَ قَوْلَانِ، قِيلَ: يُقْتَلَانِ بِهِ، وَقِيلَ: يُقْتَلُ الطَّاعِنُ فَقَطْ، عَلَى الْأَوَّلِ يُقْتَلُ وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ مَا وَعَدَ بِهِ لِلطَّاعِنِ أَوْ لَمْ يَكُنْ طَعْنٌ.

وَقِيلَ: لَا إلَّا إنْ وَقَعَ الطَّعْنُ وَ (يُحْكَمُ عَلَيْهِ)، أَيْ عَلَى مُطْلَقِ الطَّاعِنِ (بِهِ)، أَيْ بِالطَّعْنِ، (وَيُقْتَلُ بِتُرْجُمَانٍ وَاحِدٍ) تَنَازَعَهُ يُحْكَمُ وَيُقْتَلُ، وَالْمَعْنَى أَنَّ التُّرْجُمَانَ الْوَاحِدَ يَكْفِي فِي الْحُكْمِ بِالطَّعْنِ وَفِي الْقَتْلِ (إنْ شُوهِدَ مِنْهُ الطَّعْنُ) أَيْ إنْ شُوهِدَ مِنْهُ فِعْلٌ أَوْ قَوْلٌ هُوَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ طَعْنٌ لَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ طَعْنٌ إلَّا بِتُرْجُمَانٍ، سَوَاءٌ حَضَرَ التُّرْجُمَانُ مَعَهُمْ أَوْ جَاءَ بَعْدُ، فَحَكَوْا لَهُ فَتَرْجَمَ لَهُمْ بِأَنَّهُ طَعْنٌ بِإِقْرَارِ الطَّاعِنِ لَهُ بِذَلِكَ (وَإِلَّا) يُشَاهَدُ مِنْهُ ذَلِكَ بَلْ جِيءَ بِهِ شَهَادَاتٍ وَتَرْجَمَةً (فَلَا) يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالطَّعْنِ وَلَا يُقْتَلُ إلَّا (بِأَمِينَيْنِ أَوْ وَاحِدٍ وَأَمِينَتَيْنِ وَمُنِعَ الْوَاحِدُ مُطْلَقًا) شُوهِدَ أَوْ

لَمْ يُشَاهَدْ، (وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ الْأَحْكَامِ) مِثْلُ أَنْ يَحْضُرَ لِلْخِصَامِ فَيُنْكِرَ أَوْ يَدَّعِيَ أَوْ يُقِرَّ، وَمِثْلُ أَنْ يَشْهَدَ فَيَحْكُمَ بِمَا قَالَ تُرْجُمَانٌ أَمِينٌ، وَقِيلَ: تُرْجُمَانَانِ أَمِينَانِ أَوْ وَاحِدٌ وَاثْنَتَانِ (وَلَا يَكُونُ الرُّجُوعُ مِنْ وِفَاقٍ لِخِلَافٍ طَعْنًا وَ) لَكِنْ (يُنَكَّلُ عَلَيْهِ فَقَطْ) إلَّا إنْ كَانَ مَعَ ذَلِكَ تَخْطِئَةُ دِينِنَا أَوْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ الطَّعْنُ بِوَجْهٍ مَا، وَإِنْ صَوَّبَ دِينَ الْمُخَالِفِينَ مَعَ ذَلِكَ فَقَوْلَانِ.

(وَكَذَا تَعْلِيمُ دِيَانَةِ الْمُخَالِفِينَ لِطَالِبِهَا) لِيَعْمَلَ بِهَا، سَوَاءٌ كَانَ الطَّالِبُ مُخَالِفًا

١٠٬٩١٦ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.