شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٦٣٧

وَلَمْ يَعْتَقِدْهُ، وَقِيلَ: يُقْتَلُ بِهِ وَإِنْ كَتَبَ بِيَدِهِ مَا يَكُونُ طَعْنًا بِلِسَانِهِ، فَفِي كَوْنِهِ طَعْنًا قَوْلَانِ. وَكَذَا إنْ أَعْطَى أُجْرَةً لِطَاعِنٍ أَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ أَوْ عَفَا عَنْ قَاتِلِ وَلِيِّهِ عَلَى ذَلِكَ، .............................

----------------

وَمِزَاحًا (وَلَمْ يَعْتَقِدْهُ) يُبْرَأُ مِنْهُ وَلَا يُعَدُّ طَعْنًا (وَقِيلَ: يُقْتَلُ بِهِ) أَيْ بِالطَّعْنِ اسْتِهْزَاءً، وَكَذَا فَعَلَهُ اسْتِهْزَاءً، وَلَا يُقْتَلُ وَلَا يُضْرَبُ بِحِكَايَةِ قَوْلِ المطعن أَوْ فَعَلَهُ عَنْ غَيْرِهِ إلَّا إنْ أَرَادَ بِحِكَايَتِهِ ذَمَّ الدِّينِ وَالْمُسْلِمِينَ، وَإِظْهَارَ مَا اسْتَتَرَ مِنْ ذَلِكَ قَدْحًا فِيهِ أَوْ فِيهِمْ، وَإِنْ قَالَ: قَدْ طَعَنْت بِقَلْبِي فِي الدِّينِ أَوْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ تَكَلَّمَ كَلَامًا لَمْ يُفْهَمْ أَوْ لَمْ يُسْمَعْ، وَقَالَ: قَصَدْت بِذَلِكَ الطَّعْنَ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ (وَإِنْ كَتَبَ بِيَدِهِ) وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ وَلَمْ يُحَرِّكْ لِسَانَهُ بِهِ، وَقِيلَ: إنْ تَحَرَّكَ وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنُهُ (مَا يَكُونُ طَعْنًا) أَوْ فَعَلَ فِعْلًا، ثُمَّ تَكَلَّمَ بِهِ (بِلِسَانِهِ فَفِي كَوْنِهِ طَعْنًا قَوْلَانِ) وَجْهُهُمَا مَا مَرَّ فِي الْحَلِفِ وَالطَّلَاقِ بِالْكِتَابِ، وَإِنْ كَتَبَ الْأَخْرَسُ الطَّعْنَ قُتِلَ بِهِ وَذَلِكَ مِنْهُ طَعْنٌ، وَكَذَا إنْ أَشَارَ بِهِ أَوْ صَوَّبَهُ.

(وَكَذَا) قَوْلَانِ (إنْ أَعْطَى أُجْرَةً لِطَاعِنٍ أَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ) عَلَى طَعْنِ الطَّاعِنِ أَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ الطَّاعِنُ لِطَعْنِهِ فَرَحًا بِهِ أَوْ تَصَدَّقَ عَلَى الْمَسَاكِينِ فَرَحًا بِطَعْنِ الطَّاعِنِ (أَوْ عَفَا عَنْ قَاتِلِ وَلِيِّهِ عَلَى ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ الطَّعْنِ الصَّادِرِ مِنْ طَاعِنٍ، وَكَذَا إنْ طَعَنَ قَاتِلٌ وَلِيَّهُ فَعَفَا عَنْهُ لِطَعْنِهِ أَوْ طَعَنَ صَاحِبُ الْقَاتِلِ أَوْ وَلَدُهُ فَعَفَا عَنْهُ لِطَعْنِهِ، وَسَوَاءٌ فِي الْعَفْوِ عَفَا عَنْ الْقَتْلِ وَالدِّيَةِ، أَوْ عَفَا عَنْ الْقَتْلِ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ عَلَى مَا مَرَّ فِي مَحِلِّهِ، وَلَوْ كَانَ مِمَّنْ يَعْفُو عَنْهُ وَيَقْتُلُهُ الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ بَعْدَ الْعَفْوِ، وَكَذَا إنْ فَعَلَ أَمْرًا جَمِيلًا لِلطَّاعِنِ عَلَى طَعْنِهِ وَإِعَانَتِهِ فِي أَمْرٍ مُهِمٍّ، أَوْ فَعَلَ مَعْرُوفًا لَهُ عَلَى طَعْنِهِ، أَوْ قَالَ لَهُ: اطْعَنْ أُعْطِكَ كَذَا،

١٠٬٩١٥ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.