الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٦٦٢وَإِنْ قَصَدَ بِهِ حِرْزَ مَالِهِ وَقَبْضَهُ لَا مَنْعَ الْحَقِّ جَازَ لَهُ. .............................
----------------
(وَإِنْ قَصَدَ بِهِ) أَيْ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ مِلْكِهِ (حِرْزَ مَالِهِ) عَنْ أَنْ يَمُوتَ بِالضَّرْبِ أَوْ الْحَبْسِ أَوْ يَنْقُصُ (وَقَبْضَهُ) أَيْ قَبْضَ ثَمَنِهِ أَوْ هِبَتِهِ وَافِرًا أَوْ إهْدَاءَهُ وَافِرًا (لَا مَنْعَ الْحَقِّ جَازَ لَهُ) وَلَا إثْمَ، وَيُخْبِرُ مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ، وَجَازَ لَهُ إخْرَاجُهُ بِالْعِتْقِ، وَإِذَا أَخْرَجَهُ وَنَوَى مَنْعَ الْحَقِّ أَوْ لَمْ يَنْوِهِ فَإِنَّهُ يُتْبَعُ بِالْحَقِّ حَيْثُ كَانَ وَكَذَا الْكَلَامُ فِي عَبْدٍ بِيَدِهِ يَتِيمٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّنْ لَهُ بَيْعُ مَالِهِ أَوْ بِوَكَالَةٍ عَلَى بَيْعِهِ فَلَهُ بَيْعُهُ، وَلَا يَنْوِ مَنْعَ الْحَقِّ، وَإِنْ نَوَى عَصَى وَاتَّبَعَ الْعَبْدَ بِالْحَقِّ حَيْثُ كَانَ، وَأَمَّا عَقْدُ الرَّهْنِ بِالْعَبْدِ أَوْ بِسَائِرِ الْعَقْدِ غَيْرِ إخْرَاجِ الْمِلْكِ فَجَائِزٌ لَهُ إذْ لَيْسَ ذَلِكَ بِإِخْرَاجٍ إلَّا أَنَّهُ لَا يَنْوِي أَنْ يَكُونَ ذَهَابُ الرَّهْنِ ذَهَابَ مَا هُوَ فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَفِي الْأَثَرِ ": إنْ كَانَ مَا يَفْعَلُهُ فِي الْكِتْمَانِ بِاللِّسَانِ مِمَّا فِيهِ لُزُومُ الْحَقِّ فَفِيهِ التَّأْدِيبُ، وَكُلُّ مَا يَجُرُّ الْقِتَالَ مِنْ الْكَلَامِ بَيْنَ النَّاسِ فَإِنَّ قَائِلَهُ يُؤَدَّبُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا وَلَمَّا وَلِيَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَبْدُ الْحَمِيدِ الجناوني كَانَ أَوَّلَ مَنْ أُخْرِجَ مِنْهُ الْحَقُّ دَعَا يَا آلَ فُلَانٍ دَعْوَةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَرُوِيَ أَنَّهُ اخْتَصَمَ إلَى عَمْرُوسِ بْنِ فَتْحٍ رَجُلَانِ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ بِمَحْضَرِ أَبِي مَنْصُورٍ فَأَدْلَى الطَّالِبُ بِالْحُجَّةِ فَاسْتَرْدَدَ الْمَطْلُوبُ الْجَوَابَ فَسَكَتَ فَأَعَادَ وَسَكَتَ ثُمَّ أَعَادَ فَلَمْ يَفْعَلْ، فَاسْتَبَانَ لَهُ لَدَدُهُ فَقَامَ إلَيْهِ فَرَكِبَهُ