شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٦٦٩

قَوْلَانِ، وَيَضْمَنُ قِيلَ كُلَّ مَا أُخِذَ بِسَبَبِهِ، وَإِنْ بِتَحْدِيدِ نَظَرِهِ فِيهِ، حَتَّى رُئِيَ فَأُخِذَ، وَإِنْ كَانَ الدَّالُ مُشْرِكًا وَلَمْ يُؤْخَذْ مَا دَلَّ عَلَيْهِ إلَّا وَقَدْ أَسْلَمَ لَمْ يَضْمَنْ. وَإِنْ كَانَ عَبْد أَوْ لَمْ يُوصِلْ إلَى ذَلِكَ إلَّا وَعَتَقَ، فَهَلْ مَا يُقَابِلُ رَقَبَتَهُ عَلَى رَبِّهِ وَالزَّائِدُ عَلَيْهِ، أَوْ لَزِمَهُ الْكُلُّ حِينَ عَتَقَ قَبْلَ أَخْذِهِ؟ قَوْلَانِ. .............................

----------------

وَعَصَى عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَعِنْدِي أَنَّ الْعِصْيَانَ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا كَبِيرٌ لِأَنَّ فِيهِ تَلَفَ مَالٍ؟ (قَوْلَانِ)، وَذَلِكَ أَنْ يُخْبِرَهُ أَنَّ هَذِهِ نَخْلَةُ فُلَانٍ مَثَلًا أَوْ بَقَرَتُهُ، أَوْ عَلِمَ أَنَّهُ لِفُلَانٍ وَأَخْبَرَهُ بِغَلَّتِهَا فَرَغِبَ فِيهَا لِغَلَّتِهَا الْكَثِيرَةِ فَأَخَذَهَا.

(

وَيَضْمَنُ قِيلَ) أَيْ فِي قَوْلِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ (كُلَّ مَا أُخِذَ بِسَبَبِهِ وَإِنْ بِتَحْدِيدِ نَظَرِهِ فِيهِ حَتَّى رُئِيَ فَأُخِذَ) وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ بِتَحْدِيدِ نَظَرِهِ الدَّلَالَةَ عَلَيْهِ (وَإِنْ كَانَ الدَّالُ مُشْرِكًا وَلَمْ يُؤْخَذْ مَا دَلَّ عَلَيْهِ) مِنْ الْمَالِ أَوْ لَمْ يَقْتُلْ أَوْ يَضُرَّ مَا دَلَّ عَلَيْهِ مِنْ النَّاسِ (إلَّا وَقَدْ أَسْلَمَ لَمْ يَضْمَنْ) مَالًا وَلَا نَفْسًا وَلَا أَرْشًا لِأَنَّ فِعْلَهُ الَّذِي تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْفَسَادُ كَانَ مِنْهُ حَالَ الشِّرْكِ وَمَا فَعَلَ فِي الشِّرْكِ مَغْفُورٌ بِالتَّوْبَةِ مِنْ الشِّرْكِ.

(وَإِنْ كَانَ عَبْدًا وَلَمْ يُوصِلْ)، أَيْ وَلَمْ يَصِلْ مَدْلُولُهُ (إلَى ذَلِكَ) الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ مِنْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ بِإِفْسَادٍ أَوْ ضُرٍّ أَوْ قَتْلٍ أَوْ أَخْذٍ (إلَّا وَ) قَدْ (عَتَقَ فَهَلْ مَا يُقَابِلُ رَقَبَتَهُ عَلَى رَبِّهِ) لِأَنَّهُ فَعَلَ وَهُوَ فِي مِلْكِهِ (وَالزَّائِدُ عَلَيْهِ، أَوْ لَزِمَهُ الْكُلُّ حِينَ عَتَقَ قَبْلَ أَخْذِهِ)، أَيْ قَبْلَ أَخْذِ الْمَدْلُولِ الْمَدْلُولَ عَلَيْهِ بِإِفْسَادٍ أَوْ ضُرٍّ أَوْ قَتْلٍ أَوْ أَكْلٍ وَلَا شَيْءَ عَلَى سَيِّدِهِ؟ (قَوْلَانِ)، إنْ دَلَّ فِي مِلْكِهِ وَأُخِذَ

١٠٬٩٤٧ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.