الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٦٦٨أَوْ ثَمَنَهُ أَوْ بِمَنْ يَأْخُذُ مِنْهُ الْمَالَ مِنْ الْأَسْرَى، وَقِيلَ: يَضْمَنُ بِذَلِكَ أَيْضًا، وَهَلْ يَضْمَنُ الْمَالَ مُطْلَقًا أَوْ الْمُنْتَقِلَ لَلْمَقْبُوضَ فَقَطْ؟ .............................
----------------
(أَوْ) بَعْدَمَا قَبَضَ (ثَمَنَهُ)، أَيْ ثَمَنَ الْمَالِ أَوْ نَفْسَ الْمَأْخُوذِ بِأَنْ
أَخَذَهُ وَبَاعَهُ وَقَبَضَ ثَمَنَهُ فَقَالَ لَهُ الدَّالُّ: إنَّهُ مَالُ فُلَانٍ، (أَوْ) أَخْبَرَهُ (بِمَنْ يَأْخُذُ مِنْهُ الْمَالَ مِنْ الْأَسْرَى) بِأَنْ يَجْعَلَهُمْ أَسْرَى وَلَيْسُوا بِأَسْرَى مِنْ قَبْلُ، وَكَذَا إنْ كَانُوا أَسْرَى عِنْدَ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَأْخُذَهُمْ مِنْهُ بِحَيْثُ يَكُونُ الْأَسْرَى لَيْسُوا مُشْرِكِينَ أَوْ كَانُوا مُشْرِكِينَ لَكِنْ كَانَ أَمَرَهُمْ بِقِتَالٍ لَا يَجُوزُ، مِثْلُ أَنْ يُقَاتِلُوا بِلَا دَعْوَةٍ أَوْ بَعْدَ إذْعَانِهِمْ لِلْجِزْيَةِ أَوْ بَعْدَمَا أَخَذَ الْإِمَامُ مِنْهُمْ أَوْ بِأَسْرٍ قَبْلَ إثْخَانِ الْقَتْلِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، بِأَنْ يَقُولَ لَهُ: إنَّ هُنَالِكَ أَسْرَى، أَوْ أَنَّ لِلْأَسْرَى مَا يَفْدُونَ بِهِ أَوْ أَنَّ لَهُمْ مَنْ يُفْدِيهِمْ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
(وَقِيلَ) فِي إخْبَارِهِ بَعْدَ قَبْضِهِ (يَضْمَنُ بِذَلِكَ أَيْضًا) وَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ الشَّيْءَ قَدْ قَبَضَهُ وَأَخَذَهُ بِلَا دَلَالَةٍ مِنْهُ، وَأَمَّا إخْبَارُهُ بِأَنَّهُ لِفُلَانٍ فَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ سِوَى بَيَانِ أَنَّهُ لِفُلَانٍ، وَكَذَا الْأَسْرُ لَيْسَ هُوَ أَخْذَ مَالٍ بَلْ هُوَ لِلْإِنْسَالِ بَلْ قَتْلٌ وَلَا ضُرَّ فِي بَدَنِهِ، وَأَمَّا أَخْذُ الْفِدَاءِ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْهُ فَلَيْسَ مِنْ دَلَالَةِ الدَّالِّ، وَكَذَا إخْبَارُهُ بِأَنَّ لَهُ مَا يُفْدِيهِ أَوْ مَنْ يُفْدِيهِ لَيْسَ دَلَالَةً لَهُ عَلَى مَالِهِ فِي مَوْضِعٍ يَأْخُذُهُ وَوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ لَهُ تَسَبُّبًا فِي أَخْذِ الْمَالِ بِكَلَامِهِ وَأَذْنَبَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، (وَهَلْ يَضْمَنُ) الدَّالُّ (الْمَالَ مُطْلَقًا) الْمُنْتَقِلَ وَالْأُصُولَ لِتَسَبُّبِهِ فِيهِ، (أَوْ الْمُنْتَقِلَ الْمَقْبُوضَ فَقَطْ)، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ وَلَوْ كَانَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْأَصْلِ تَصْحِيحَ الثَّانِي،