شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٦٧٦

وَكَذَا إنْ خَرَجَ لِلدَّالِّ أَوْ رَجَعَ إلَيْهِ وَلَهُ الرُّجُوعُ بِهِ عَلَى الْآخِذِ وَلَوْ كَانَ قَبْلَ أَخْذِهِ. وَإِنْ دَلَّهُ عَلَى أَخْذٍ أَوْ قَتْلٍ وَلَمْ يَفْعَلْهُ الْمَدْلُولُ إلَّا وَقَدْ أُبِيحَ بِكَرِدَّةٍ أَوْ طَعْنٍ فِي قَتْلٍ أَوْ بِكَإِرْثٍ، أَوْ غَنْمٍ فِي مَالٍ لَزِمَ الْإِثْمُ فَقَطْ. .............................

----------------

(وَكَذَا إنْ خَرَجَ) الْمَالُ الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ (لِلدَّالِّ أَوْ رَجَعَ إلَيْهِ) بَعْدَ أَخْذِ الْمَدْلُولِ إيَّاهُ بِدَلَالَتِهِ فَلَا ضَمَانَ، وَلَزِمَ الْإِثْمُ وَهُوَ صَغِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ وَهُوَ كَبِيرٌ فِي صُورَةِ الرُّجُوعِ بَعْدَ الْأَخْذِ كَبِيرٌ، (وَلَهُ)، أَيْ لِلدَّالِّ (الرُّجُوعُ بِهِ عَلَى) الْمَدْلُولِ (الْآخِذِ وَلَوْ كَانَ)، أَيْ لِلدَّالِّ (قَبْلَ أَخْذِهِ) وَإِنَّمَا غَيَّا بِهَذَا لِأَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ يُمْسِكُهُ الْمَدْلُولُ لِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ مِلْكٌ لِلدَّالِّ، وَقَدْ أَمَرَ الْمَدْلُولَ أَنْ يَأْخُذَهُ لِنَفْسِهِ فَقَالَ: لَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ هُوَ لِلدَّالِّ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ بِأَخْذِهِ عَلَى وَجْهِ الْعَطِيَّةِ، بَلْ عَلَى وَجْهِ الْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ.

وَإِنْ دَلَّهُ عَلَى نَفْسٍ فَقَتَلَهَا فَإِذَا هِيَ حَلَالٌ دَمُهَا لِلدَّالِّ قَبْلَ الدَّلَالَةِ فَالْإِثْمُ فَقَطْ عَلَيْهِمَا كَذَلِكَ، وَمَرَّ غَيْرُ هَذَا.

(وَإِنْ دَلَّهُ عَلَى أَخْذٍ أَوْ قَتْلٍ) غَيْرِ مُبَاحٍ (وَلَمْ يَفْعَلْهُ الْمَدْلُولُ إلَّا وَقَدْ أُبِيحَ) الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا (بِكَرِدَّةٍ أَوْ طَعْنٍ) أَوْ قَطْعِ طَرِيقٍ أَوْ قَتْلِ وَلِيٍّ لَهُمَا أَوْ وَلِيٍّ لِأَحَدِهِمَا أَوْ هَذَا التَّمْثِيلُ إنَّمَا هُوَ (فِي) شَأْنِ الدَّلَالَةِ عَلَى (قَتْلٍ أَوْ بِكَإِرْثٍ) بِأَنْ وَرِثَهُ الدَّالُّ الْمَدْلُولَ عَلَيْهِ أَوْ أَحَدُهُمَا (أَوْ غَنْمٍ)، مِثْلُ أَنْ يَدُلَّهُ عَلَى مَالِ مُعَاهِدٍ فَلَمْ يَأْخُذْهُ إلَّا وَقَدْ نَقَضَ الْعَهْدَ وَحَلَّ مَالُهُ، وَهَذَا التَّمْثِيلُ إنَّمَا هُوَ (فِي) شَأْنِ الدَّلَالَةِ عَلَى أَخْذِ (مَالٍ لَزِمَ) هُمَا (الْإِثْمُ فَقَطْ) وَالْمَالُ إنَّمَا لِصَاحِبِهِ، فَإِنَّ لِلدَّالِّ رَدَّهُ إلَيْهِ الْمَدْلُولُ أَيْضًا.

١٠٬٩٥٤ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.