شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٦٧٥

وَإِنْ أَخْرَجَ مِنْهُ حَقًّا فِي غَيْرِ قَتْلٍ كَمَا إنْ دَلَّ عَلَى مَالٍ فَأُخِذَ لَزِمَهُ غُرْمُهُ لِصَاحِبِهِ وَلَهُ الرُّجُوعُ بِهِ عَلَى الْآخِذِ. وَبَرِئَ مِنْ الضَّمَانِ إنْ غَرِمَهُ الْآخِذُ أَوْ رَدَّهُ لِرَبِّهِ، وَإِنْ خَرَجَ مَا أَخَذَهُ الْمَدْلُولُ الْآخِذُ أَنَّهُ لَهُ أَوْ رَجَعَ إلَيْهِ بِوَجْهٍ كَإِرْثٍ، سَقَطَ عَنْهُمَا الضَّمَانُ لَا الْإِثْمُ. .............................

----------------

عَمَّنْ بَاشَرَ الْقَتْلَ، وَلِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ أَنْ يَطْلُبَ الْقَاتِلَ أَوْ الدَّالَّ بِالدِّيَةِ قَبْلَ أَنْ يَقْتُلَهُ الْإِمَامُ وَيُحْيِي الدَّعْوَةَ فَتُعْطَى الدِّيَةُ وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنْ مَالِهِ لِإِحْيَاءِ الدَّعْوَةِ، وَإِنْ لَمْ يُحْيِهَا لَمْ يُدْرِكْهَا فِي تَرِكَتِهِ.

(وَإِنْ أَخْرَجَ) الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ (مِنْهُ حَقًّا) لِلدَّلَالَةِ، كَالْحَبْسِ وَالضَّرْبِ (فِي غَيْرِ قَتْلٍ)، كَأَخْذِ مَالٍ وَضَرْبٍ دُونَ قَتْلٍ، (كَمَا إنْ دَلَّ عَلَى مَالٍ فَأُخِذَ) أَوْ عَلَى نَفْسٍ فَضَرَبَ (لَزِمَهُ)، أَيْ لَزِمَ الدَّالَّ (غُرْمُهُ لِصَاحِبِهِ) وَكَذَا غُرْمُ الْأَرْشِ (وَلَهُ) أَيْ لِلدَّالِّ (الرُّجُوعُ بِهِ عَلَى الْآخِذِ) - بِالْمَدِّ وَكَسْرِ الْخَاءِ - وَهُوَ الْمَدْلُولُ، وَكَذَا يَرْجِعُ الدَّالُّ بِالْأَرْشِ عَلَى الْمَدْلُولِ الضَّارِبِ إنْ أَعْطَاهُ الدَّالُّ وَيُجْبَرُ لَهُ.

(وَبَرِئَ مِنْ الضَّمَانِ إنْ غَرِمَهُ الْآخِذُ) بِالْقِيمَةِ أَوْ الْمِثْلِ (أَوْ رَدَّهُ) بِعَيْنِهِ (لِرَبِّهِ وَإِنْ خَرَجَ مَا أَخَذَهُ الْمَدْلُولُ الْآخِذُ) - بِالْمَدِّ وَكَسْرِ الْخَاءِ - (أَنَّهُ لَهُ أَوْ رَجَعَ إلَيْهِ) بَعْدَ أَخْذِهِ، وَالْمَصْدَرُ بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ مَا (بِوَجْهٍ كَإِرْثٍ) أَوْ خَرَجَ أَنَّ مَنْ قَتَلَهُ الْمَدْلُولُ حَلَالُ الدَّمِ لَهُ (سَقَطَ عَنْهُمَا)، أَيْ عَنْ الدَّالِّ وَالْمَدْلُولِ (الضَّمَانُ لَا الْإِثْمُ) وَهُوَ كَبِيرٌ، وَقِيلَ: صَغِيرٌ إلَّا الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ بَعْدَ الْأَخْذِ فَالْإِثْمُ فِيهِ كَبِيرٌ.

١٠٬٩٥٣ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.