الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٦٩٢الْإِخْبَارُ بِهِ، وَكَانَ مِمَّنْ يَكُونُ قَوْلُهُ حُجَّةً بَرِئَ، وَإِلَّا فَحَتَّى يُخْبِرَ بِهِ ثَانِيًا. وَلَزِمَهُ الْأَخْبَارُ بِمَا لَا يُعْرَفُ مِنْ مَالِهِ وَلَا يَصِلُ إلَيْهِ وَارِثُهُ بَعْدَهُ إلَّا بِهِ، .............................
----------------
الْإِخْبَارُ بِهِ وَكَانَ مِمَّنْ يَكُونُ قَوْلُهُ حُجَّةً) وَهُوَ مَنْ يُقِرُّ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ كَانَ مُؤْتَمَنًا كَمَنْ يَقُولُ: مَا ارْتَهَنَهُ فُلَانٌ عِنْدِي هُوَ كَذَا وَكَذَا، أَوْ هُوَ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ (بَرِئَ) الْآخَرُ الَّذِي عِنْدَهُ ذَلِكَ الْعِلْمُ أَيْضًا أَوْ أَخْبَرَ بِذَلِكَ أَمِينَانِ (وَإِلَّا) يَكُنْ ذَلِكَ الْمُخْبِرُ أَوْ لَا حُجَّةَ مِثْلُ أَنْ يَجُرَّ فِي إخْبَارِهِ نَفْعًا لِنَفْسِهِ أَوْ يَدْفَعُ ضَرًّا أَوْ يَكُونُ مُشْرِكًا أَوْ عَبْدًا أَوْ أَبًا لِوَلَدٍ (فَ) لَا يَبْرَأُ الْآخَرُ الَّذِي لَهُ الْعِلْمُ بِذَلِكَ أَيْضًا أَوْ يَكُونُ أَمِينٌ وَاحِدٌ (حَتَّى يُخْبِرَ) هَذَا الْأَخِيرُ صَاحِبَ الْمَالِ أَوْ الْأُمَنَاءَ (بِهِ)، أَيْ بِذَلِكَ الْمَالِ أَنَّهُ عِنْدَ فُلَانٍ أَوْ عَلَى فُلَانٍ بِبِنَاءِ يُخْبِرُ لِلْفَاعِلِ إخْبَارًا (ثَانِيًا) أَوْ وَقْتًا ثَانِيًا وَالْإِخْبَارُ الْأَوَّلُ وَالْوَقْتُ الْأَوَّلُ هُوَ إخْبَارُ الرَّجُلِ الْأَوَّلِ، وَوَقْتُ إخْبَارِهِ وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَكُنْ حُجَّةً، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ الْآخَرَ الْإِخْبَارُ، وَلَوْ كَانَ الْأَوَّلُ لَا يَكُونُ حُجَّةً لِأَنَّهُ يَكُونُ إخْبَارُهُ غَيْرَ مُفِيدٍ لِأَنَّهُ وَاحِدٌ فَإِنْ كَانَ يُخْبِرُ عَمَّا عَلَيْهِ أَوْ عِنْدَهُ كَانَ حُجَّةً فَيَلْزَمُهُ الْإِخْبَارُ وَوَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ يَتَقَوَّى الْأَمْرُ بِاجْتِمَاعِهِ مَعَ مَنْ لَا يَكُونُ حُجَّةً وَأَنَّهُ قَدْ يُوجَدُ أَيْضًا مِثْلُهُ مِمَّنْ يَكُونُ حُجَّةً.
(وَلَزِمَهُ) لِلنَّهْيِ عَنْ تَضْيِيعِ الْمَالِ (الْأَخْبَارُ) أَوْ الْإِيصَاءُ بِهِ (بِمَا لَا يُعْرَفُ مِنْ مَالِهِ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَإِنْ بُنِيَ لِلْفَاعِلِ تَنَازَعَ هُوَ وَلَفْظُ يَصِلُ فِي لَفْظِ وَارِثٍ وَيُقَدَّرُ مَفْعُولٌ، أَيْ لَا يَعْرِفُهُ (وَلَا يَصِلُ إلَيْهِ وَارِثُهُ بَعْدَهُ إلَّا بِهِ) لَوْ لَمْ يُخْبِرْهُ