شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٦٩١

فَلَا يَلْزَمُهُ إخْبَارٌ بِهِ، وَقِيلَ: يَلْزَمُ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَجِدُ رَبَّ الْمَالِ مَعَهُ شَاهِدًا آخَرَ وَمَنْ يَعْرِفُهُ. وَإِنْ أَخْبَرَ غَيْرُهُ بِمَا لَزِمَهُ .............................

----------------

لِوَلَدٍ وَجَارِ نَفْعٍ أَوْ دَافِعِ ضَرٍّ وَلَوْ تَعَدَّدَ أَوْ اخْتَلَفَ كَثِيرٌ بِذَلِكَ كَجَارٍ مَعَ دَافِعٍ وَآخَرَ لَيْسَ كَذَلِكَ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ فُلَانًا أَعْطَى فُلَانًا كَذَا وَكَذَا قِرَاضًا، أَوْ أَنَّ بِيَدِهِ مَالَ قِرَاضٍ هُوَ كَذَا، أَوْ أَنَّ لِفُلَانٍ عِنْدَ فُلَانٍ أَمَانَةً هِيَ كَذَا أَوْ رَهْنًا هُوَ كَذَا، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، أَوْ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ كَذَا مِنْ جِهَةِ كَذَا، (فَلَا يَلْزَمُهُ إخْبَارٌ بِهِ) لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ، وَإِنْ أَخْبَرَ جَازَ (وَقِيلَ: يَلْزَمُ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَجِدُ رَبَّ الْمَالِ مَعَهُ شَاهِدًا آخَرَ أَوْ مَنْ يَعْرِفُهُ)، أَيْ يَعْرِفُ ذَلِكَ الْمَالَ أَنَّهُ لِفُلَانٍ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَذْكُرُ مَا عِنْدَهُ فَيُصَدِّقُهُ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ أَوْ مَنْ عِنْدَهُ الْحَقُّ وَلَوْ كَانَ مِمَّنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ أَوْ يَضْطَرِبُ بِإِخْبَارٍ فَيُقِرُّ أَوْ تَجِبُ عَلَيْهِ التُّهْمَةُ بِإِخْبَارِهِ، وَكَذَلِكَ فِي قَتْلِ النَّفْسِ إذَا عَلِمَ مَنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لِصِفَةٍ فِيهِ أَوْ لِانْفِرَادٍ أَنَّ الْقَاتِلَ فُلَانٌ، فَلَوْ عَلِمَتْ امْرَأَةٌ أَنَّ لِفُلَانٍ عِنْدَ فُلَانٍ أَوْ عَلَيْهِ كَذَا وَكَذَا مِنْ قَبْلِ كَذَا وَكَذَا لَمْ يَلْزَمْهَا الْإِخْبَارُ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُمْ لَعَلَّهُ يَجِدُ امْرَأَةً أُخْرَى وَرَجُلًا، وَأَيْضًا فِي الْإِخْبَارِ مِمَّنْ لَا يُحْكَمُ بِشَهَادَتِهِ

لِصِفَةٍ أَوْ انْفِرَادٍ أَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ.

(وَإِنْ أَخْبَرَ غَيْرُهُ) أَنَّ مَالَهُ عِنْدَ فُلَانٍ أَوْ فِي مَوْضِعِ كَذَا، وَالْهَاءُ لِصَاحِبِ الْمَالِ، وَغَيْرُ بِالرَّفْعِ فَاعِلٌ، وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، أَيْ وَإِنْ أَخْبَرَ صَاحِبُ الْمَالِ أَوْ الْأُمَنَاءُ غَيْرُهُ، وَيَجُوزُ عَوْدُ الْهَاءِ لِمَنْ عِنْدَهُ عِلْمٌ بِذَلِكَ الْمَالِ أَيْضًا (بِمَا لَزِمَهُ

١٠٬٩٦٩ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.