الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٦٩٩وَإِنْ لِدَابَّةِ الدَّالِّ لَهُ وَلِمُعْطِيهَا وَالدَّعَاوَى وَالْبَيَانُ فِيهَا، وَلَزِمَ مُسْتَأْجَرَهُ مَا اتَّفَقَ بِهِ مَعَهُ وَلَا كَذَلِكَ فِيمَا لَا تَعَبَ فِيهِ سِوَى الدَّلَالَةِ، وَجَازَ الْإِعْطَاءُ فِيهِ بِلَا شَرْطٍ وَاتِّفَاقٍ، وَلَهُ مَنْعُهُمْ مِنْهَا حَتَّى يُعْطُوا لَهُ مَا اتَّفَقَ مَعَهُمْ عَلَيْهِ إذَا بَلَغُوا أَمْنًا أَوْ حَيْثُ يَجِدُونَ دَالًّا، .............................
----------------
قَلِيلٍ بِلَا وُصُولٍ إلَى الْمَحِلِّ، وَالْمُرَادُ بِالتَّعَبِ الْعَمَلُ، وَهُوَ مُجَرَّدُ السَّيْرِ وَإِنْ لَمْ تَحْصُلُ بِهِ مَشَقَّةٌ (وَإِنْ لِدَابَّةِ الدَّالِّ لَهُ) وَإِنْ كَانَ فِيهَا اسْتِعْمَالُ مَالِهِ كَسَفِينَةٍ، وَمِثْلُ أَنْ يُصَاحِبَ سَفِينَتَهُ لِدَلَالَةِ أَهْلِ سَفِينَةٍ أُخْرَى، " وَالْهَاءُ " فِي " لَهُ " عَائِدَةٌ إلَى الدَّالِّ مُعَلَّقَةٌ بِجَازَتْ، أَيْ جَازَتْ لَهُ (وَلِمُعْطِيهَا، وَ) جَازَتْ (الدَّعَاوَى وَالْبَيَانُ) وَالْيَمِينُ (فِي) أَمْرِ (هَا) بِنَصْبِ الْخُصُومَةِ فِيهَا، وَفِي نُسْخَةٍ إسْقَاطُ لَفْظِ قِيلَ
مِنْ قَوْلِهِ: وَقِيلَ جَازَتْ، فَعَلَيْهَا فَيُحْمَلُ قَوْلُهُ: وَلَا يَأْخُذُ أُجْرَةً عَلَى الدَّلَالَةِ عَلَى أَنْ يُرِيدَ الدَّلَالَةَ بِالْوَصْفِ دُونَ السَّيْرِ.
(وَلَزِمَ مُسْتَأْجَرَهُ مَا اتَّفَقَ بِهِ مَعَهُ وَلَا كَذَلِكَ) الْأَمْرُ (فِيمَا لَا تَعَبَ فِيهِ سِوَى الدَّلَالَةِ) وَلَوْ اتَّفَقَ مَعَهُ فَلِلْمُعْطِي إعْطَاؤُهَا وَلَا يَجُوزُ لِلدَّالِّ أَخْذُهَا، (وَجَازَ) لِلدَّالِّ (الْإِعْطَاءُ فِيهِ)، أَيْ فِيمَا لَا تَعَبَ فِيهِ، أَيْ جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَا أُعْطِيَهُ (بِلَا شَرْطٍ) مِنْهُ عَلَى الْمَدْلُولِ، (وَاتِّفَاقٍ) عَلَى شَيْءٍ مَعَهُ (وَلَهُ)، أَيْ لِلدَّالِّ (مَنْعُهُمْ)، أَيْ مَنْعُ النَّاسِ (مِنْهَا)، أَيْ مِنْ الدَّلَالَةِ (حَتَّى يُعْطُوا لَهُ مَا اتَّفَقَ مَعَهُمْ عَلَيْهِ) فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَجُوزُ لَهُ الِاتِّفَاقُ فِيهَا مَعَهُمْ وَهِيَ مَا إذَا كَانَ يَسِيرُ مَعَهُمْ، وَفِي قَوْلٍ آخَرَ يَجُوزُ مُطْلَقًا (إذَا بَلَغُوا أَمْنًا أَوْ حَيْثُ يَجِدُونَ دَالًّا) وَإِنَّمَا يُدْرَكُ بِحُكْمٍ غَالِبٍ، وَأَمَّا بِاخْتِيَارِهِمْ فَقَدْ يَمْتَنِعُونَ مِنْ الْإِعْطَاءِ