شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٦٩٨

وَحُرِّمَ عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ مَنْ لَا يُؤْوِي كَبَاغٍ وَمَانِعٍ وَنَحْوِهِمَا، إلَّا إنْ كَانَ مَعَهُمْ أُبِيحَ لَهُ فَتَجِبُ تَنْجِيَتُهُ بِقَصْدِهِ، وَعَصَى إنْ دَلَّ الْمَانِعَ وَنَحْوَهُ، وَقِيلَ: هَلَكَ، وَجَازَتْ الْأُجْرَةُ عَلَى دَلَالَةٍ إنْ كَانَ فِيهَا تَعَبٌ، .............................

----------------

هَذَا وَكَانَ أَيْضًا يُعَلِّمُهُمْ وَلَوْ لَمْ يَسِرْ فَفِي جَوَازِهَا لَهُ خِلَافٌ أَيْضًا لِأَنَّهُ تَعَنَّى بِلِسَانِهِ وَكَيْفَ إذَا تَعَنَّى بِبَدَنِهِ؟.

(وَحُرِّمَ عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ مَنْ لَا يُؤْوِي) - بِضَمِّ الْيَاءِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ سَاكِنَةٌ عَلَى الْوَاوِ وَهِيَ فَاءُ الْكَلِمَةِ فَاءُ الْفِعْلِ - وَهِيَ الْمُبْدَلَةُ أَلِفًا فِي آوَى أَعْنِي الْأَلِفَ قَبْلَ الْوَاوِ، وَأَمَّا هَمْزَةُ آوَى قَبْلَ هَذِهِ الْأَلْفِ، فَهِيَ هَمْزَةُ أَفْعَلَ مَحْذُوفَةٌ لَا تَثْبُتُ، وَلَك قَلْبُ الْهَمْزَةِ الَّتِي هِيَ فَاءُ الْكَلِمَةِ وَاوًا وَمَعْنَى يُؤْوِي يُضَمُّ إلَى النَّفْسِ وَيُقَامُ لَهُ بِحَوَائِجِهِ (كَبَاغٍ وَمَانِعٍ وَنَحْوِهِمَا) كَطَاعِنٍ وَنَاشِزَةٍ وَآبِقٍ وَقَاعِدٍ عَلَى فِرَاشٍ حَرَامٍ وَالْمُحَارَبِ (إلَّا إنْ كَانَ مَعَهُمْ أُبِيحَ لَهُ) أَنْ يَدُلَّهُ (فَتَجِبُ تَنْجِيَتُهُ بِقَصْدِهِ) أَيْ إلَّا كَوْنَ مَنْ أُبِيحَ لَهُ، فَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ، أَيْ لَكِنْ إنْ كَانَ مَعَ الْبَاغِي وَالْمَانِعِ وَنَحْوِهِمَا مَنْ تُبَاحُ تَنْجِيَتُهُ مِمَّنْ لَيْسَ مِثْلَهُمْ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْخَبِيرِ أَنْ يَدُلَّهُ وَيَقْصِدَهُ بِدَلَالَتِهِ، وَلَا يَقْصِدُ غَيْرَهُ مِنْ نَحْوِ بَاغٍ وَمَانِعٍ، وَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ إذَا دَلَّ مَنْ تَجُوزُ لَهُ دَلَالَتُهُ فَاتَّبَعَهُ مَنْ لَا تَجُوزُ دَلَالَتُهُ.

(وَعَصَى إنْ دَلَّ الْمَانِعَ وَنَحْوَهُ) وَحْدَهُمْ، أَوْ قَصَدَهُمْ وَحْدَهُمْ بِدَلَالَتِهِ وَمَعَهُ غَيْرُهُمْ مِمَّنْ تَجُوزُ دَلَالَتُهُ، أَوْ قَصَدَ بِدَلَالَتِهِ مَنْ تَجُوزُ لَهُ وَمَنْ لَا تَجُوزُ لَهُ، (وَقِيلَ: هَلَكَ، وَ) قِيلَ: (جَازَتْ الْأُجْرَةُ عَلَى دَلَالَةٍ إنْ كَانَ فِيهَا تَعَبٌ) وَإِنْ بِسَيْرٍ

١٠٬٩٧٦ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.