شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٠

أُخْرَى فَوْقَهَا فِي الثَّانِيَةِ بِلَا فَسَادٍ، وَإِنْ تَذَكَّرَ بِأَثْنَاءِ قِرَاءَتِهِمَا رَجَعَ لِلسُّفْلَى غَيْرَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ إنْ قَرَأَ بِالنَّاسِ فِي الْأُولَى قَرَأَ بِالْفَلَقِ فِي الثَّانِيَةِ بِلَا رُجُوعٍ

-----------------------------

(أُخْرَى فَوْقَهَا)، أَيْ فَوْقَ تِلْكَ السُّورَةِ (فِي) الرَّكْعَةِ (الثَّانِيَةِ بِلَا فَسَادٍ) وَلَوْ عَمْدًا، وَكَذَا قِرَاءَةُ أُخْرَى فَوْقَهَا فِي الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ بِتَسْلِيمٍ وَاحِدٍ مِثْلَ صَلَاةِ الْوِتْرِ ثَلَاثًا بِلَا فَصْلٍ بِتَسْلِيمٍ، وَمِثْلَ التَّنَفُّلِ بِثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ بِلَا فَصْلِ تَسْلِيمٍ عِنْدَ الْمُجِيزِ، وَكَذَا بَيْنَ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ أَوْ بَيْنَ إحْدَاهُمَا مَعَ الرَّابِعَةِ: وَسَوَاءٌ فِي السُّورَةِ الْفَوْقِيَّةِ اتَّصَلَتْ بِالتَّحْتِيَّةِ أَوْ فُصِلَتْ عَنْهَا بِسُورَةٍ أَوْ أَكْثَرَ، وَسَوَاءٌ لَمْ يَقْرَأْ إلَّا سُورَةً مُنَكَّسَةً أَوْ قَرَأَ مَعَهَا غَيْرَهَا، وَقِيلَ: إنَّمَا يُكْرَهُ التَّنْكِيسُ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ، وَقِيلَ: إنَّمَا يُكْرَهُ التَّنْكِيسُ فِي السُّورَةِ الْوَاحِدَةِ، مِثْلَ أَنْ يَقْرَأَ آخِرَ السُّورَةِ فِي الْأُولَى، وَأَوَّلَهَا فِي الثَّانِيَةِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا وَرَدَ فِي صَلَاةِ الْوِتْرِ وَغَيْرِهَا فِي بَعْضِ الطُّرُقِ مِنْ قِرَاءَةِ سُورَتَيْنِ فِي الْأُولَيَيْنِ وَقِرَاءَةِ سُورَةٍ فَوْقَهُمَا فِي الثَّالِثَةِ بِلَا فَصْلِ تَسْلِيمٍ، (وَإِنْ تَذَكَّرَ بِأَثْنَاءِ قِرَاءَتِهِمَا رَجَعَ لِلسُّفْلَى) بِلَا وُجُوبٍ وَلَا كَرَاهَةٍ فِي النِّسْيَانِ، (غَيْرَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ)، قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، بِكَسْرِ الْوَاوِ مُشَدَّدَةً، وَنِسْبَةُ التَّعْوِيذِ إلَيْهِمَا مَجَازٌ، فَإِنَّ التَّعْوِيذَ بِمَعْنَى الْعِصْمَةِ وَالتَّنْجِيَةِ، وَالسُّورَتَانِ سَبَبٌ فِي ذَلِكَ، أَوْ بِفَتْحِهَا عَلَى الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ أَيْ الْمُعَوَّذُ بِهِمَا، (إنْ قَرَأَ بِالنَّاسِ فِي الْأُولَى قَرَأَ بِالْفَلَقِ) أَوْ غَيْرِهَا (فِي الثَّانِيَةِ بِلَا رُجُوعٍ) لِلسُّفْلَى لِعَدَمِ السُّفْلَى، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ بَلَغَ الْآخَرَ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ رُجُوعٍ إلَى أَوَّلٍ أَوْ وَسَطٍ لِأَنَّ مَنْ خَتَمَ وَافْتَتَحَ لَيْسَ مُنَكِّسًا، وَيَبْحَثُ بِأَنَّ عَدَمَ التَّنْكِيسِ إنَّمَا

يُتَصَوَّرُ فِيمَنْ تَتَبَّعَ فِي قِرَاءَتِهِ حَتَّى خَتَمَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ غَيْرِ الصَّلَاةِ لَا فِيمَنْ قَصَدَ إلَخْ، فَقَرَأَهُ فَإِنَّ هَذَا مُنَكِّسٌ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنْ يُعِيدَ فِي الثَّانِيَةِ سُورَةَ النَّاسِ لِجَوَازِ قِرَاءَةِ السُّورَةِ الْوَاحِدَةِ بِتَمَامِهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ رَكْعَتَيْنِ أَوْ

١٬١٣٨ / ١١٬٧٠٢