شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٤

وَاسْتَنْشَقَ بِلَا قَصْدٍ لِغَسْلِ الْأَنْفِ أَوَّلًا فَإِنْ جَعَلَ الْمَاءَ فِي فِيهِ وَأَنْفِهِ مَعًا ثَلَاثًا وَلَمْ يَرَ لِلدَّمِ أَثَرًا أَجْزَأَهُ وَبِالْمَرَّتَيْنِ قَوْلَانِ لَا مَنْ جَعَلَهُ مَرَّةً. وَمَنْ تَقَيَّأَ أَوْ خَرَجَ دَمٌ مِنْ فِيهِ وَتَوَضَّأَ قَبْلَ غَسْلِهِ أَعَادَ

---------------------

إلَّا إنْ خَرَجَ مِنْ الْأَنْفِ، (وَاسْتَنْشَقَ بِلَا قَصْدٍ لِغَسْلِ الْأَنْفِ أَوَّلًا فَإِنْ جَعَلَ الْمَاءَ فِي فِيهِ وَأَنْفِهِ مَعًا) أَيْ دَفْعَةً لَا وَاحِدًا بَعْدَ آخَرَ، بَلْ ذَلِكَ بِأَنْ يُمَضْمِضَ مَرَّةً وَيَسْتَنْشِقَ مَرَّةً، ثُمَّ يُمَضْمِضُ مَرَّةً وَيَسْتَنْشِقُ فَذَلِكَ ثَلَاثٌ، (ثَلَاثًا وَلَمْ يَرَ) أَوَّلًا وَلَا ثَانِيًا وَلَا ثَالِثًا (لِلدَّمِ أَثَرًا) فِي عُضْوٍ أَوْ ثَوْبٍ (أَجْزَأَهُ) مَرَّتَانِ لِلْغَسْلِ وَمَرَّةٌ لِلْوُضُوءِ، وَإِنْ رَآهُ أَوَّلًا لَا ثَانِيًا وَلَا ثَالِثًا أَجْزَأَهُ، وَمَا ذُكِرَ مِنْ الْإِجْزَاءِ إنَّمَا يَكُونُ إذَا لَمْ يَنْوِ الْأُولَى لِرَفْعِ الْحَدَثِ، بَلْ نَوَى لَهُ الثَّالِثَةَ، أَوْ نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ وَلَمْ يَنْوِ لَهُ وَاحِدَةً بِعَيْنِهَا، أَمَّا إذَا نَوَى لَهُ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةَ فَلَا تُجْزِيهِ الثَّالِثَةُ لِأَنَّهَا نَفْلٌ فِي نِيَّتِهِ، وَكَذَا إذَا اقْتَصَرَ عَلَى الْمَرَّتَيْنِ، وَمَا ذَكَرُوهُ إنَّمَا يَكُونُ إذَا لَمْ يَمَسَّ الْمَاءَ الْخَارِجَ مِنْ أَنْفِهِ أَوَّلًا أَوْ ثَانِيًا غَيْرَ أَنْفِهِ مِمَّا يَلِيهِ مَثَلًا وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ نَجَسٌ وَالثَّانِي كَذَلِكَ، لَكِنْ مُطَهِّرٌ لِلْأَنْفِ فَلَا يُطَهِّرُ عُضْوًا آخَرَ، وَكَذَا الْأُولَى إذَا اقْتَصَرَ عَلَى مَرَّتَيْنِ وَلَمْ يَرَ أَثَرًا فِيهَا، وَكَالرُّعَافِ سَائِرُ النَّجَسِ فِي الْأَنْفِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْيَدَيْنِ لَيْسَتَا مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، (وَبِالْمَرَّتَيْنِ) أَيْ فِي الْمَرَّتَيْنِ إنْ لَمْ يَرَهُ أَوَّلًا وَلَا ثَانِيًا (قَوْلَانِ لَا) عَاطِفَةٌ عَلَى هَاءِ أَجْزَأَهُ، أَيْ أَجْزَأَهُ جَعَلَهُ لَا (مَنْ جَعَلَهُ) أَيْ الْمَاءَ (مَرَّةً) أَوْ ثَلَاثًا لَكِنْ

جَعَلَ لِفِيهِ عَلَى حِدَةٍ.

(وَمَنْ تَقَيَّأَ) بِالْهَمْزِ (أَوْ خَرَجَ دَمٌ مِنْ فِيهِ) أَوْ نَجُسَ فُوهُ بِشَيْءٍ مَا (وَتَوَضَّأَ قَبْلَ غَسْلِهِ) (أَعَادَ) الْوُضُوءَ، وَلَوْ مَضْمَضَ ثَلَاثًا، بِنَاءً عَلَى أَنَّ النَّجَسَ لَا يَطْهُرُ بِدُونِ ثَلَاثٍ، وَهُوَ قَوْلٌ أَيْضًا فِي مَسْأَلَةِ الْأَنْفِ إذَا جَعَلَ فِيهِ مَعَ الْفَمِ ثَلَاثًا، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ وَلَا (السَّدْوَيَكْشِيُّ) كَمَا لَمْ يَذْكُرْ الْقَوْلَ بِعَدَمِ الْإِعَادَةِ

١١٤ / ١١٬٧٠٢