شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٧

وَتُقَدَّمُ فِي الرَّفْعِ، ثُمَّ الْأَنْفُ ثُمَّ الْيَدَانِ فَالرُّكْبَتَانِ، وَلَا ضَيْرَ إنْ لَمْ يُرَتِّبْ أَوْ قَدَّمَ أَوْ أَخَّرَ.

وَيُفَرِّجُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ فِي السُّجُودِ وَلَا

------------------------

(وَتُقَدَّمُ) الْجَبْهَةُ (فِي الرَّفْعِ) إلَى سَجْدَةٍ أُخْرَى أَوْ إلَى التَّحِيَّاتِ أَوْ إلَى الْقِيَامِ (ثُمَّ الْأَنْفُ ثُمَّ الْيَدَانِ فَالرُّكْبَتَانِ وَلَا ضَيْرَ)، أَيْ لَا فَسَادَ (إنْ لَمْ يُرَتِّبْ) بِأَنْ سَجَدَ أَوَّلًا بِالْجَبْهَةِ ثُمَّ الْيَدَيْنِ ثُمَّ الرُّكْبَتَيْنِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ التَّخَالُفِ، أَوْ قَدَّمَ يَدًا أَوْ رُكْبَةً ثُمَّ غَيَّرَهَا ثُمَّ الْأُخْرَى، أَوْ رَفَعَ يَدَيْهِ مِنْ السُّجُودِ ثُمَّ الْأَنْفَ ثُمَّ الرُّكْبَتَيْنِ ثُمَّ الْجَبْهَةَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، أَوْ رَفَعَ يَدًا أَوْ رُكْبَةً ثُمَّ غَيَّرَهَا ثُمَّ الْأُخْرَى، (أَوْ قَدَّمَ) مُرَتِّبًا فِي السُّجُودِ الْجَبْهَةَ فَالْأَنْفَ فَالْيَدَيْنِ فَالرُّكْبَتَيْنِ، (أَوْ أَخَّرَ) مُرَتِّبًا فِي الرَّفْعِ بِأَنْ رَفَعَ الرُّكْبَتَيْنِ فَالْيَدَيْنِ فَالْأَنْفَ فَالْجَبْهَةَ، وَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ تَقْدِيمَ الْيَدَيْنِ عَنْ الرُّكْبَتَيْنِ فِي السُّجُودِ، وَقَالَ: إنَّهُ أَقْرَبُ لِلْخُضُوعِ، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي تَقْدِيمُ الرُّكْبَتَيْنِ، رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ: ﴿أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَإِذَا نَهَضَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ﴾.

وَقَالَ سَعْدُ

بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: ﴿كُنَّا نَضَعُ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ فَأُمِرْنَا بِالرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ﴾ [رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةُ وَابْنُ حِبَّانَ]، وَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْرُكُ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ فَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ﴾ فَمَحْمُولٌ عِنْدِي عَلَى مَا إذَا قَدَّمَ رُكْبَتَيْهِ ضَرَبَ بِهِمَا الْأَرْضَ لِضَعْفِهِ عَنْ تَمَاسُكِ نَفْسِهِ فَيُشْبِهُ الْبَعِيرَ فِي ضَرْبِ الْأَرْضِ بِمَا يَلِي رِجْلَيْهِ الْمُقَدَّمَتَيْنِ مِمَّا يَلِي بَطْنَهُ مِنْ صَدْرِهِ، وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ تَقْدِيمَ الرُّكْبَتَيْنِ أَوَّلًا لِأَنَّ فِيهِ تَرْتِيبًا وَأَنَّهُ أَحْسَنُ فِي الشَّكْلِ وَرَأْيِ الْعَيْنِ، وَأَنَّهُ أَرْفَقُ بِالْمُصَلِّي، وَمَا مَرَّ عَنْ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٌ وَأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ رَوَاهُ أَيْضًا ابْنُ خُزَيْمَةُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.

(وَيُفَرِّجُ) يُوَسِّعُ (بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ فِي السُّجُودِ)، وَلَا ضَيْرَ إنْ لَمْ يُفَرِّجْ (وَلَا

١٬١٥٥ / ١١٬٧٠٢