شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن عشر - الفهارس

الجزء ١ · صفحة ٦١٧

العسكرية منذ سنة 1882 م (1)؛ ولم يعد لنظام العزابة من سلطة إلا في قضايا اجتماعية

محدودة، خاصة لما أصبح القضاء بيد الفرنسيين.

أما من الناحية الاجْتِمَاعِية والفكرية، فإنَّ وادي ميزاب لم يخل من بعض الاضطرابات بين أهله وإسراف في سفاسف الأمور، فبقي أهل العلم حتى القرن التاسع عشر الميلادي يعيشون على أنقاض ما خلفته عصور الانحطاط والتقليد والجمود، وقد وصف الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش هذه الحال قائلا: «وإنما أطنب في هذا المقام لأحرك أذهانا ألفت الجمود، وأهيج أفهاما طالما مال نيرانها إلى الخمود» (2)؛ و لم يمنع هذا الوضع من وجود بعض الحركات الإصلاحية التي قام بها بعض من سبقوا الشيخ اطفيش مثل حركة الشيخ أبي زكرياء يحي بن صالح (3)، فحركة الشيخ عبد العزيز الثميني)؛ ثمّ

(1) حمو عيسى النوري: نبذة من حياة الميزابيين، دار الكروان، باريس، 1984 م: 307/ 1. محمد ناصر: الشيخ القرادي حياته وآثاره، نشر جمعية نهضة الجزائر، المطبعة العربية، غرداية 1990 م: 230.

(2) القطب حاشية السؤالات (خ) مكتبة القطب، بني يزمّن (ا - و: (7): ظ: 96. أبو زكرياء يحي بن صالح الأفضلي (1120) - 1202 هـ من أوائل من قام بنهضة في وادي ميزاب، انتقل إلى حربة بتونس وبقي متعلّما فيها مدة طويلة، رجع إلى وطنه مدرسا ومصلحا اجتماعيا، لقي معارضة شديدة، لم تنشر له مؤلفات وتخرج عليه من حمل أفكاره ونشرها، توفي ودفن ببني يزقن. انظر: محمد علي دبوز نهضة الجزائر: 254/ 1 - 262. عبد العزيز الثميني: النيل وشفاء العليل، ط 2، المطبعة العربية، الجزائر، 1967 م، ينظر مُقدمة المصحح عبد الرحمن بكلي: 12/ 1.

عبد العزيز الثميني بن إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الله: توفي سنة 1130 هـ أصله من بني يزقن، انتقل مع والده إلى وارجلان، وتعلّم بها و عمل في تجارة أبيه، ثُمَّ تركها ليلتحق بمدرسة أبي زكريا يحي بن صالح فكان من أبرز تلاميذه ترأس مجلس العزابة ثُمَّ مجالس وادي ميزاب عامة، أصبحت كتبه معتمد الإباضية وخاصة كتاب النيل وشفاء العليل“، و”معالم الدين، و" التكميل لما أخل به كتاب النيل" … انظر: محمد علي دبوز نهضة الجزائر: 263/ 1 -

- 011 -

١١٬٦٣٦ / ١١٬٧٠٢