الجزء الثامن عشر - الفهارس
الجزء ١ · صفحة ٦٢٣وأقام فيها و لم يغادرها إلا قليلا، حتى وافته المنية رحمه الله يوم السبت 23 ربيع الثاني سنة 1332 هـ الموافق لشهر مارس سنة 1914 م، وتوفّي بعد مرض الم به ثمانية أيام). ويرى البعض أنه توفي متأثرا بسم من وضع الاستعمار الفرنسي كما يقول ذلك الشيخ حمو عيسى النوري (2) ناقلا عَمَّن سمع عن أبي إسحاق في أحد دروسه بمسجد بني يزقن، لكن لم نجد من يذكر هذا عند غيره، ونفاه آخرون نظرا لكون الشيخ عاش عمرا يحتمل أن يتوفى بعده وفاة عادية - ست وتسعون سنة - ولو أراد الاستعمار ذلك لفعله قبل هذه السن لما كان الشيخ في شبابه وفي قوة المعارضة.
4 - أسفاره ورحلاته
أسفار الشيخ اطفيش قليلة جدا، تمثلت في بعض التنقلات بين قرى وادي ميزاب ثُمَّ وارجلان (3)، ولم يخرج من هذا المحيط إلا مرتين إلى الحجاز؛ وقلة رحلات الشيخ تدلُّ
1) إبراهيم حفار السلاسل الذهبية.07. أبو اليقظان: ملحق السير: 196. ولا يختلف هذان المصدران إلا في اليوم 22 أو 23 من ربيع الثاني.
(2 حمو عيسى النوري: نبذة من تاريخ الميزابيين: 326/ 1. وممن نفى هذا السبب بعض المشايخ الذين التقينا بهم مثل: الشيخ إبراهيم طلاي من بني يزقن، الشيخ الحاج محمد مطهري من مدينة مليكة - غرداية، ونرى أن النفي أقرب إلى الواقع لعدم قوة إثبات غيره، وناقل رواية التسميم يذكر أن أبا إسحاق إبراهيم اطفيش ظنّ ذلك و لم يكن متأكدا منه. والمؤلف: حمو عيسى النوري من بلدة بنورة شارك في ثورة التحرير، اهتم بالتاريخ وكتب
فيه، وله شعر ما زال مخطوطا، توفي سنة 1992 م. وارجلان مدينة بالجنوب الشرقي الجزائري، وهي عاصمة ولاية ورقلة حاليا، وكانت منذ القديم حاضرة وملتقى طرق القوافل بين الجنوب والشمال ازدهرت بالعلم و عرفت كثيرا من العلماء
أمثال: أبي يعقوب الوارجلاني، وأبي عمار عبد الكافي.
-4.7 -