شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن عشر - الفهارس

الجزء ١ · صفحة ٦٣٦

تولية القضاة بوادي ميزاب لما أعلن أنَّ القضاة الذين توليهم الإدارة الاستعمارية لا: أحكامهم شرعية إلا في الضرورة، فأصبح القضاة من تلاميذه الذين تربوا على يديه).

كما واجه الاستعمار برسائله الاحتجاجية ومطالبته بحقوق المواطنين، ومنع الظلم والتعسف، مثل طلب فتح طريق الحج، وتحريم المكس المفروض على التجار في الأسواق، وتخفيض الغرامة المفروضة على الناس … إلخ وقد تنوعت أساليب هذه المراسلات بين الاحتجاج والاستنكار أحيانا، والسخرية أحيانا أخرى (2).

هذه الجهود التي أبداها الشيخ اطفيش في مواجهة الاستعمار نجده قد رسم السبيل والمنهج المؤدي إلى التخلص من المستعمرين، وهو منهج ينبي على تصوره للظاهرة، فأوَّل خطواته الرجوع إلى العقيدة والإخلاص الله تعالى، لأنه لا ينصر إلا من نصره، ثُمَّ الاتحاد والحفاظ على الوحدة وجمع الكلمة والتآلف والشعور بالمسؤولية، ولذا فإنَّ المجتمع يتحمل نتيجة كُلّ ما ضاع بسبب التفرقة، ويقول في هذا: «قلت إذا لم يتألف المؤمنون عوقبوا بكُلِّ ما ضاع من أمر الدين والدنيا بعدم الألفة بينهم» (3)؛ والخطوة الأخرى هي اليقظة والإعراض عن (3)؛ السفاسف والاشتغال بها، حيث قال عن ذلك مرشدا بعض مراسليه: «لعل الله

الحداثة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، د. ت: 12.

1) القطب أرجوزة الأحكام (خ) ضمن مجموع مكتبة القطب (أ. ز: 7): 47. عبد الرحمن بكلي: محاضرة في مهرجان القطب، أعمال المهرجان: 06.

القطب الذهب الخالص: مقدمة أبي إسحاق و. د. محمد ناصر الشيخ إبراهيم القرادي،

P. CUPERLY: Apercus، 12.0232

3) القطب: شرح المخمسة، (خ) مكتبة الشيخ الحاج صالح لعلي، بني يزقن، (د. ر): و: 56.

١١٬٦٥٥ / ١١٬٧٠٢