الجزء الثامن عشر - الفهارس
الجزء ١ · صفحة ٦٣٧يرحمكم بأن يوقظكم لطرح ما لا يعني ولتقليل الشهوات والباطلات وللاشتغال
بالمحافظة على بر الإسلام» (1).
ثم تأتي الخطوة الأخيرة وهي الأخذ بأسباب القوَّة العِلمِيَّة والمادية لمواجهة العدو
عامة
مواجهة الند للند، كما أمر الله تعالى، وقد قال الشيخ عن ذلك: «والآن يجب على الموحدين، ولا سيما السلاطين وأتباعهم أن يستعدُّوا بالرصاص والبارود والمدافع، ويتعلموا ذلك تعلما كليا محققا ويعلموه الأجناد لَعَلَّهُم يزيلون بعض غلبة أهل الشرك، والآية (2) شاملة لهذا بالمعنى والإلحاق والقياس وكأنها نص فيه» (3).
فهذا المنهج نابع عن تفكير عميق في واقع المسلمين، ويحاول تغييره من الجذور لأنَّ الداء متأصل فيه، فكان أعظم جانب من المنهج يتعلق بتغيير داخلي في المجتمع الإسلامي، كما يَدُلُّ على أصالة الفكر الإسلامي عند الشيخ؛ فهو يرى الحلَّ في الرجوع إلى الدين الحقِّ، وَأَنَّهُ لا يكون في غير هذا المصدر؛ وقد بقي التفكير في التحرر من الاستعمار ملازما للشيخ اطفيش إلى آخر حياته ولم يحظ بتحققه وشغله ذلك كثيرا، وعاش بين أمل في وقوع هذا النصر وبين يأس منه، فإذا نظر في حال البلاد المستعمرة يئس من استقلالها واستبعده وقال لن تستقل حتى ينزل المسيح الل؛ ما دام المسلمون لم يغيروا ما بهم ويعقدوا العزم على الجهاد (4)؛ وَلَكِنه يتفاءل أحيانا ويتنبأ بقرب خروج الاستعمار من الجزائر
1) القطب: تفسير ألغاز: 51.
(2 أراد قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم من قوة .. [الأنفال: 60].
القطب: تيسير التفسير: 395/ 4.
4 القطب هميان الزاد: 9 ق 300/ 2.
ه القطب: قصيدة بائية ضمن مجموع قصائد، (خ) مكتبة القطب، (أ. ز): 07.
(0)
-717 -