الجزء الثامن عشر - الفهارس
الجزء ١ · صفحة ٦٤٤الحقيقة يعبر عن تجربته ويقيس غيره على نفسه لأنها كانت له المخرج في تعلمه؛ يتدئ أول الكتاب أو أوّل الفنّ على شيخه ثمّ يتم البقية لوحده، وساعده على هذا ذاكرته القوية في الحفظ والفهم السريع، وطموحه ورغبته في التلقي والتعلم، وقد دفعه هذا التكوين العصامي إلى البحث عن المصادر، وانتهج سبلا شتّى للحصول عليها، ابتدأ في ذلك بما حوله من مكتبات وادي ميزاب واستفاد مما فيها من الكتب التي تركها سابقوه اقتناء أو تأليفا؛ ومن أهمها (1): مكتبة شيخه ازبار، واستطاع أن يستفيد منها أكثر لما صاهره وتزوج بنته، كما استفاد أيضا من مصاهرة شيخه عمر بن الحاج سعيد، واطلع على ما في مكتبته من مصادر، ومكتبات أخر كمكتبة الشيخ عبد العزيز الثميني، ومكتبة أخيه الحاج إبراهيم، ومكتبة دار التلاميذ بغرداية (2)، ولما وجد هذه المكتبات على أهميتها وعددها لا تشفي الغليل استعمل طرقا أخرى أولها المراسلة إلى العمانيين خاصة؛ يمدّهم مؤلفاته، ويطلب منهم ما عندهم من المصادر اللغوية والأدبية، وكان الحجاج الميزابيون واسطة بينه وبين العمانيين وأهل زنجبار (3)، كما وصلته كتب من مصر، والمغرب الأقصى عن طريق المسافرين من تلاميذه وغيرهم، وكانت رحلتاه الحجازيتان فرصتين مهمتين اقتنى فيهما عددا من الكتب وهو في مكة والمدينة ومصر وغيرها من المدن ()، ويدلّنا ما قام به الشيخ اطفيش في
(1
محمد على دبوز نهضة الجزائر: 303/ 1، 304 305.
القطب شرح القلصادي: 02.
القطب: مجموع الرسائل (خ) مكتبة القطب (أ. ز (6): 151 - 168؛ القطب: كشف الكرب:
80611 6.4/ 1
(4) القطب: هميان الزاد: 148/ 3؛ القطب السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة: المطابع العالمية عمان 1985 م: 231.
ه القطب شرح لامية الأفعال: 63/ 3؛ القطب: تفسير ألغاز (11، 12؛ القطب: حاشية القناطر: 1 و 241؛ القطب حاشية الموجز: (خ) مكتبة القطب: (أ. هـ: 03): 2/ظ:
- 624 -