شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن عشر - الفهارس

الجزء ١ · صفحة ٦٥٧

أبو اليقظان إبراهيم بن عيسى حمدي ولد بالقرارة يوم 23 صفر سنة

1306 هـ / 5 نوفمبر 1888 م، نشأ يتيما منذ السنة الثانية من عمره، تعلّم أَوَّلاً بالكتاب ثم التحق بمدرسة الشيخ الحاج عمر بن يحي (1) فحفظ جملة من المتون ومبادئ العلم، أهلته للجلوس إلى حلقة الشيخ اطفيش لكن الفقر ومعاناة عائلته دفعاه إلى العمل في التجارة فانتقل إلى مدينة باتنة، ولم يلبث أن تركها وعاد إلى الدراسة ولازم الشيخ اطفيش فيما بقي من عمره، فحظي لديه بمكانة خاصة، ثم توجه إلى تونس حيث درس بالخلدونية وجامع الزيتونة؛ وعمل في محال الحركة السياسية بتونس مع الشيخ عبد العزيز الثعالبي (2)، وكان عضو اللجنة الأدبية للحزب الدستوري التونسي حين تأسيسه، ثمّ عاد إلى الجزائر وشارك في أعمال جمعية العلماء المسلمين، الجزائريين وكان من أعضائها البارزين الذين شاركوا في نشر الوعي وبعث النهضة في نفوس الجزائريين، وانتخب عضوا في إدارة الجمعية وعين نائبا لأمين المال. وقد استعمل الشيخ أبو اليقظان الصحافة لإظهار معارضته للاستعمار، وكان رائدا في الصحافة الجزائرية؛ أصدر ثماني صحف متتالية كلما صودرت واحدة جدد إصدار ثانية؛ ولقي لذلك الكثير من الاضطهاد حتى أصيب بالشلل النصفي. ترك كثيرا من الآثار مطبوعة ومخطوطة، وقد أحصى بنفسه ستة وأربعين (46) عملا بين كتاب ورسالة عدا جرائده. وقد عانى أبو اليقظان من محن كثيرة من جراء عمله في الإصلاح الاجتماعي

(1) الحاج عمر بن يحي من أعلام مدينة القرارة تعلم بها وبغرداية، وعلى يد الشيخ اطفيش وأسس مدرسة للتعليم بالقرارة، ولها أثر كبير وواضح في نشر العلم وتخريج العلماء، توفي سنة 1339 هـ. انظر: أبو اليقظان ملحق السير: 213 - 218. 2) عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الرحمن الثعالبي: (1291 - 1363 هـ / 1874 - 1944 م) زعيم تونسي، عمل في المقاومة السياسية ضمن أحزاب ترأسها منها حزب تونس الفتاة وحزب الدستور. انظر: الزركلي: الأعلام 13،12/ 4.

-637 -

-

١١٬٦٧٦ / ١١٬٧٠٢