الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٠فَإِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ الدُّخُولِ أَنَّ عَلَيْهِ مِثْلَ تِلْكَ الصَّلَاةِ أَجْزَتْهُ لَهَا.
----------------------------------
إنْ كَانَ الْإِمَامُ يَقْضِي وَالْمَأْمُومُ يُؤَدِّي وَأُجِيزَ أَنْ تَقْطَعَ الرُّبَاعِيَّةَ وَرَاءَ الْإِمَامِ إلَى رَكْعَتَيْنِ لِلْفَجْرِ قَاضِيًا لَهُ قَضَاءً نَاوِيًا قَبْلَ الْإِحْرَامِ ثُمَّ إلَى رَكْعَتَيْنِ لِلْفَجْرِ الْآخَرِ كَذَلِكَ إذَا لَزِمَك فَجْرَانِ.
(فَإِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ الدُّخُولِ) بِنِيَّةِ النَّافِلَةِ أَوْ الْقَضَاءِ (أَنَّ عَلَيْهِ مِثْلَ تِلْكَ الصَّلَاةِ) وَهِيَ صَلَاةٌ وَجَبَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي وَقْتِهَا (وَأَجْزَتْهُ لَهَا) أَيْ لِلَّتِي عَلَيْهِ فِيمَا زَعَمَ بَعْضٌ وَالصَّحِيحُ الْمَنْعُ لِأَنَّهُ دَخَلَ الصَّلَاةَ بِنِيَّةِ صَلَاةٍ غَيْرِ الَّتِي قَلَبَ إلَيْهَا نِيَّتَهُ، وَالنِّيَّةُ تُصَاحِبُ الْفِعْلَ قَبْلَهُ مُتَّصِلًا بِهِ لَا بَعْدَ الدُّخُولِ فِيهِ وَمَا فَاتَ عَلَى نِيَّةٍ لَا يَرْجِعُ لِأُخْرَى " تَنْبِيهَاتٌ " الْأَوَّلُ: قَدِيمُ الشَّافِعِيِّ، أَنَّ الصَّلَاةَ الثَّانِيَةَ أَوْ الْأُولَى فَرْضٌ إذَا صَلَّيْت مَعَ الْإِمَامِ بَعْدَ مَا صَلَّيْت بِانْفِرَادٍ بِأَنْ تَبْقَى الْأُولَى عَلَى فَرْضِيَّتِهَا وَتَنْوِي الثَّانِيَةَ نَفْلًا أَوْ تَرُدَّ الْأُولَى نَفْلًا وَتَنْوِي الثَّانِيَةَ فَرْضًا وَجَدِيدُهُ أَنَّ الْأُولَى فَرْضٌ وَالثَّانِيَةُ نَفْلٌ مَسْنُونٌ وَهُوَ مَذْهَبُنَا وَقِيلَ: كِلَاهُمَا، فَرْضٌ الْأُولَى مُسْقِطَةٌ لِلْحَرَجِ وَلَا مَانِعَ مِنْ وُقُوعِ الثَّانِيَةِ وَقِيلَ: الْفَرْضُ أَكْمَلُهَا وَقِيلَ: الثَّانِيَةُ إكْمَالٌ لِلْأُولَى وَاخْتَلَفَتْ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ يَجْمَعُهَا قَوْلُ الْقَائِلِ: فِي نِيَّةِ الْعَوْدِ لِلْمَفْرُوضِ أَقْوَالٌ فَرْضٌ وَنَفْلٌ وَتَعْوِيضٌ وَإِكْمَالٌ لَنَا مَعَ مَنْ وَافَقَنَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " {إنَّكُمْ سَتُدْرِكُونَ بَعْدِي أَئِمَّةً