الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩وَسَلَّمَ بَعْدَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ.
وَإِنْ نَوَى قَبْلَ دُخُولِهِ أَنْ يَقْضِيَ مُضَيَّعَةً أَوْ مُنْتَقَضَةً مَضَى مَعَ الْإِمَامِ.
---------------------------------
أَوْ احْتِيَاطًا، وَقِيلَ: احْتِيَاطًا، (وَسَلَّمَ بَعْدَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ)، أَوْ يُسَلِّمُ مِنْ رَكْعَتَيْنِ وَيَدْعُو وَيَخْرُجُ، وَأَمَّا الْمَغْرِبُ فَيُسَلِّمُ مِنْ رَكْعَتَيْنِ فِيهِ وَيَدْعُو وَيَذْهَبُ، وَيَجُوزُ أَنْ يُحْرِمَ بِالثَّالِثَةِ وَيَزِيدَ وَاحِدَةً بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَيَقْعُدَ عِنْدَ التَّحِيَّاتِ الْأَخِيرَةِ مَعَهُ سَاكِتًا، فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ سَاكِتًا لِأَنَّهُ قَامَ مِنْ السُّجُودِ بِتَكْبِيرٍ نَوَاهُ تَكْبِيرَ الْقِيَامِ، أَوْ يُحْرِمُ بِتِلْكَ الْوَاحِدَةِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ النَّفْلِ بِوَاحِدَةٍ قِيَاسًا عَلَى الْوِتْرِ، وَيَجُوزُ أَنْ لَا يُسَلِّمَ فِي الرُّبَاعِيَّةِ عِنْدَ التَّحِيَّاتِ الْأُولَى لِإِجَازَةِ بَعْضٍ التَّنَفُّلَ بِأَرْبَعٍ وَبَعْضٍ بِثَلَاثٍ، وَكَذَلِكَ إنْ صَلَّى سُنَّةً ثُمَّ وَجَدَ الْإِمَامَ يُصَلِّيهَا، وَقِيلَ: مَنْ صَلَّى فَلَا يُعِيدُ وَلَوْ وَجَدَ الْإِمَامَ يُصَلِّي، وَقِيلَ: إنَّهُ يُصَلِّيهَا إلَّا الْمَغْرِبَ، وَقِيلَ: إلَّا الْمَغْرِبَ وَالْعَصْرَ، وَقِيلَ: إلَّا الْمَغْرِبَ وَالصُّبْحَ، وَقِيلَ: إلَّا الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ فَهُوَ مَذْهَبُنَا وَهُوَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ: " ﴿مَنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ فَوَجَدَ النَّاسَ يُصَلُّونَ فَلْيُصَلِّ إلَّا الصُّبْحَ وَالْعَصْرَ﴾، وَقِيلَ: إنْ صَلَّاهَا أَوَّلًا فِي جَمَاعَةٍ فَلَا يُصَلِّيهَا فِي جَمَاعَةٍ أُخْرَى، وَإِنْ صَلَّى وَحْدَهُ أَوْ وَجَدَ جَمَاعَةً تُصَلِّيهَا صَلَّاهَا، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ إنْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ وَرَأَى جَمَاعَةً تُصَلِّي صَلَّى نَوَى الْأُولَى نَفْلًا، وَقِيلَ: يَنْوِي الْأُولَى فَرْضًا وَالثَّانِيَةَ نَفْلًا إلَّا صَلَاةَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ إذَا صَلَّى أَرْبَعًا فِي بَيْتِهِ يَظُنُّ أَنَّ الْإِمَامَ قَدْ فَرَغَ فَوَجَدَهُ قَائِمًا إلَيْهَا أَوْ لَمْ يَفْرُغْ مِنْهَا فَإِنَّهُ يُصَلِّي مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ
فَرْضًا، وَسَيَذْكُرُهُ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ.
(وَإِنْ نَوَى قَبْلَ دُخُولِهِ أَنْ يَقْضِيَ مُضَيَّعَةً أَوْ مُنْتَقَضَةً) أَوْ مَنْسِيَّةً أَوْ مُنَوَّمًا عَنْهَا (مَضَى مَعَ الْإِمَامِ) إنْ اتَّحَدَتْ الصَّلَاتَانِ بِأَنْ كَانَتَا مَثَلًا ظُهْرًا، وَكَذَا