الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٢--------------------------------------------------------------------
الرَّبِيعِ. الثَّانِي: صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ الْقَضَاءُ مَكْرُوهَةٌ، الثَّالِثُ: فَضْلُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ بِصَلَاةِ الْفَذِّ بِخَمْسِ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، وَرُوِيَ بِسَبْعِ وَعِشْرِينَ، وَرَجَّحْت رِوَايَةَ الْخَمْسِ وَعِشْرِينَ لِكَثْرَةِ رُوَاتِهَا، وَرِوَايَةُ السَّبْعِ بِالزِّيَادَةِ مِنْ عَدْلٍ حَافِظٍ، وَجُمِعَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ ذِكْرَ الْخَمْسِ لَا يُنَافِي السَّبْعَ لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِمَفْهُومِ الْعَدَدِ، وَبِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَخْبَرَهُ أَوَّلًا بِالْخَمْسِ ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِالزِّيَادَةِ بِلَا نَسْخٍ، وَفِي دُخُولِ النَّسْخِ الْفَضَائِلَ خُلْفٌ، وَبِأَنَّ السَّبْعَ فِي بُعْدِ الْمَسْجِدِ أَوْ فِي كَوْنِ الْمُصَلَّى أَعْلَمَ وَأَخْشَعَ وَبِأَنَّهَا فِي الْمَسْجِدِ وَبِأَنَّهَا فِي الْمُنْتَظِرِ لِلصَّلَاةِ وَبِأَنَّهَا فِي إدْرَاكِ الصَّلَاةِ كُلِّهَا وَبِأَنَّهَا فِي كَثْرَةِ الْجَمَاعَةِ وَبِأَنَّهَا فِي الْفَجْرِ وَالْعِشَاءِ، وَقِيلَ: فِي الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ، وَقِيلَ: فِي الْجَهْرِيَّةِ، وَيُرْوَى: أَنَّ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ الْقَبَائِلِ بِخَمْسِ وَعِشْرِينَ وَفِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِسَبْعِينَ، وَفِي بَعْضِ سِيَرِ الْمَغَارِبَةِ أَبُو الرَّبِيعِ قَالَ: إذَا فَسَدَ النَّاسُ وَتَغَيَّرَتْ الْجَوَامِعُ فَمَنْ صَلَّى وَحْدَهُ كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ كَمَنْ صَلَّى مَعَ الْجَمَاعَةِ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ خَمْسُونَ ضِعْفًا.