شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٣

فَصْلٌ نَدْبٌ كَوْنُ الْإِمَامِ أَقْرَأَ الْقَوْمِ لِلْكِتَابِ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، وَأَوْرَعُهُمْ، وَأَكْبَرُهُمْ سِنًّا، وَأَقْدَمُهُمْ إسْلَامًا،

فَإِنْ اسْتَوَوْا اخْتَارُوا، فَالْمُقِيمُ

------------------------------------

فَصْلٌ فِي تَرْتِيبِ الْأَئِمَّةِ (نَدْبٌ) وَقِيلَ: فَرْضٌ (كَوْنُ الْإِمَامِ أَقْرَأَ الْقَوْمِ لِلْكِتَابِ) الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَبَيَانُ كَوْنِهِ أَقْرَأَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مِنْ الْقُرْآنِ أَكْثَرُ مِمَّا عِنْدَ غَيْرِهِ وَهُوَ مُجَوِّدٌ لَهُ وَغَيْرُهُ لَا يُجَوِّدُهُ، أَوْ هُوَ أَكْثَرُ تَجْوِيدًا لَهُ مِنْ غَيْرِهِ، وَوَجْهٌ آخَرُ أَنْ يَكُونَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مِقْدَارُ مَا لِلْآخَرِ لَكِنَّ أَحَدَهُمَا يُجَوِّدُهُ وَالْآخَرُ لَا يُجَوِّدُهُ، أَوْ أَحَدُهُمَا أَكْثَرُ تَجْوِيدًا مِنْ الْآخَرِ، وَوَجْهٌ آخَرُ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا أَكْثَرُ مِمَّا لِآخَرَ لَكِنَّهُ دُونَهُ فِي التَّجْوِيدِ وَعِنْدَهُ الْقَدْرُ الْمُجْزِئُ مِنْ التَّجْوِيدِ، (وَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ وَأَوْرَعُهُمْ وَأَكْبَرُهُمْ سِنًّا وَأَقْدَمُهُمْ إسْلَامًا) شَامِلٌ لِمَنْ تَابَ مِنْ الْمَعَاصِي، وَلِمَنْ دَخَلَ فِي الْخَوَاصِّ، وَتَعَاطَى أَمْرَهُمْ قَبْلَ الْآخَرِ، (فَإِنْ اسْتَوَوْا اخْتَارُوا، فَالْمُقِيمُ

١٬٢٠١ / ١١٬٧٠٢