الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٤بَابٌ يُرْفَعُ الْحَدَثُ وَحُكْمُ الْخَبَثِ بِالْمُطْلَقِ، وَهُوَ الْبَاقِي عَلَى أَوْصَافِ خِلْقَتِهِ، بِلَا مُخَالِطٍ
--------------------------
وَهَذَا بَابٌ فِيمَا يُرْفَعُ بِهِ الْحَدَثُ وَحُكْمُ الْخَبَثِ (يُرْفَعُ الْحَدَثُ) هُوَ مَعْنًى قَائِمٌ بِالْبَدَنِ مَانِعٌ مِنْ الْعِبَادَةِ الْمَخْصُوصَةِ كَالصَّلَاةِ، وَهُوَ كَوْنُ الْمُكَلَّفِ فَاعِلًا لِكَبِيرَةٍ، أَوْ مُتَنَجِّسًا غَسَلَ النَّجَسَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، أَوْ لَمْ يَغْسِلْهُ، أَوْ فَاعِلًا لِشَيْءٍ مِمَّا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَحْدَهُ أَوْ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَيُوجِبُ الْجَنَابَةَ كَالْجِمَاعِ، وَيُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيْ حُكْمُ الْحَدَثِ، وَحُكْمُهُ الْمَنْعُ مِنْ الْعِبَادَةِ الْمَخْصُوصَةِ كَالصَّلَاةِ، (وَحُكْمُ الْخَبَثِ): أَيْ النَّجَسِ، وَحُكْمُهُ تَنَجُّسُ الْبَدَنِ وَامْتِنَاعُ أَشْيَاءَ كَالصَّلَاةِ لِأَجْلِ الْمَخْصُوصَةِ كَالصَّلَاةِ (بِ) الْمَاءِ (الْمُطْلَقِ، وَهُوَ الْبَاقِي عَلَى أَوْصَافِ خِلْقَتِهِ) بِكَسْرِ الْخَاءِ لِلنَّوْعِ، (بِلَا مُخَالِطٍ) يُغَيِّرُ وَصْفَهُ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمُطْلَقِ فَإِنَّهُ يُجْزِي فِي غَسْلِ النَّجَسِ فَقَطْ، وَالْمُرَادُ بِالْمُخَالِطِ، الْمُخَالِطُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْأَرْضِ لِقَوْلِهِ بَعْدُ أَنَّهُ يَجُوزُ بِمَا طُرِحَ فِيهِ مِنْ نَحْوِ زِرْنِيخٍ أَوْ كِبْرِيتٍ،