شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥

بَعْدَ الْفَرَاغِ فَسَدَتْ عَلَيْهِمْ فِي الْجَنَابَةِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَيُعِيدُونَ وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ، وَإِنْ غَابُوا رُجِّحَ إعْلَامُهُمْ أَنْ يُعِيدُوا، وَهَلْ تَفْسُدُ عَلَيْهِمْ بِالْأَخِيرَيْنِ مُطْلَقًا كَالْجَنَابَةِ أَوْ إنْ تَعَمَّدَ أَوْ إنْ لَمْ يَخْرُجْ الْوَقْتُ أَوْ إنْ لَمْ تَفْتَرِقْ صُفُوفُهُمْ؟ أَقْوَالٌ، وَإِنْ عَلِمَ بِذَلِكَ فِي أَثْنَائِهَا فَسَدَتْ عَلَى الْكُلِّ اتِّفَاقًا

------------------------

بِالْجَنَابَةِ أَوْ غَيْرِهَا (بَعْدَ الْفَرَاغِ) مِنْ الصَّلَاةِ (فَسَدَتْ عَلَيْهِمْ فِي الْجَنَابَةِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ)، وَقِيلَ: لَا تَفْسُدُ وَلَوْ فِي الْجَنَابَةِ (وَيُعِيدُونَ، وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ وَإِنْ غَابُوا رُجِّحَ) الْقَوْلُ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ (إعْلَامُهُمْ) بِكِتَابَةٍ أَوْ غَيْرِهَا (أَنْ يُعِيدُوا)، وَقِيلَ: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إعْلَامُهُمْ، وَقِيلَ: لَا تَفْسُدُ عَلَيْهِمْ إذَا عَلِمُوا بَعْدَ افْتِرَاقِ الصَّفِّ، وَقِيلَ: يُعِيدُونَ مَا لَمْ يَخْرُجْ الْوَقْتُ، (وَهَلْ تَفْسُدُ عَلَيْهِمْ بِالْأَخِيرَيْنِ) عَدَمِ الْوُضُوءِ وَالثَّوْبِ النَّجِسِ وَمِثْلِهِمَا الْمَوْضِعُ النَّجِسُ (مُطْلَقًا كَالْجَنَابَةِ) فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِينَ فِيهَا، (أَوْ) لَا مُطْلَقًا، أَوْ تَفْسُدُ (إنْ تَعَمَّدَ أَوْ إنْ لَمْ يَخْرُجْ الْوَقْتُ، أَوْ إنْ لَمْ تَفْتَرِقْ صُفُوفُهُمْ) إنْ كَانُوا فِي فَحْصٍ، أَوْ لَمْ يَخْرُجُوا مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ أَوْ بَابِ الْبَيْتِ إنْ كَانُوا فِيهِ، وَإِنْ خَرَجَ وَاحِدٌ أَوْ فَارَقَ وَاحِدٌ فَسَدَتْ عَلَيْهِمْ، وَذَلِكَ أَنْ يُخْبِرَهُمْ الْإِمَامُ بِمَا فَعَلَ وَيَأْخُذُونَ لِأَنْفُسِهِمْ قَوْلًا، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ أَنْ يَأْخُذَ لَهُمْ فَيَجْرِيَ لَهُمْ عَلَى مُقْتَضَى مَأْخُوذِهِ فِي الْإِخْبَارِ وَعَدَمِهِ، وَإِذَا كَانَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْعَمْدِ وَعَدَمِهِ أَخْبَرَهُمْ بِالْعَمْدِ إنْ كَانَ، وَأَخْبَرَهُمْ بِالتَّوْبَةِ أَوْ دَبَّرَ لَهُمْ كَمَا يُعِيدُونَ بِلَا إخْبَارٍ بِعَمْدٍ سَتْرًا عَلَى نَفْسِهِ؟ (أَقْوَالٌ؛ وَإِنْ عَلِمَ بِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْجَنَابَةِ أَوْ غَيْرِهَا (فِي أَثْنَائِهَا) دَاخِلَ الصَّلَاةِ (فَسَدَتْ عَلَى الْكُلِّ) خِلَافًا لَا (اتِّفَاقًا) كَمَا قِيلَ، فَإِنَّ مَنْ قَالَ: صَلَاةُ الْمَأْمُومِ غَيْرُ مُرْتَبِطَةٍ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ يَقُولُ: لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُمْ وَلَوْ دَخَلَ فِيهَا مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ، كَمَا لَا يَجُوزُ إنْ لَمْ

١٬٢٤٣ / ١١٬٧٠٢