شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

أَوْ كَانَ سُؤْرُ بَهِيمَةٍ لَا يَتَنَجَّسُ سُؤْرُهَا أَوْ يُسْتَقْذَرُ، أَوْ حَائِضٌ أَوْ جُنُبٌ أَوْ فَضْلَةُ طَهَارَتِهِمَا، أَوْ كَثِيرًا خُلِطَ بِنَجِسٍ لَمْ يُغَيِّرْ وَصْفًا مِنْهُ. أَوْ شَكَّ فِي مُغَيِّرِهِ أَوْ تَغَيَّرَ: بِمُتَوَلِّدٍ مِنْهُ كَطُحْلُبٍ؛

----------------------

وَقِيلَ: وَلَوْ فِي غَيْرِهِ، وَسَوَاءٌ ذَابَ ذَلِكَ بِالشَّمْسِ أَوْ بِالنَّارِ، (أَوْ كَانَ سُؤْرُ بَهِيمَةٍ لَا يَتَنَجَّسُ سُؤْرُهَا أَوْ يُسْتَقْذَرُ): أَيْ يُسْتَخْبَثُ، وَيُلْحَقُ بِالنَّجَسِ وَلَوْ لَمْ يَنْجُسْ كَسُؤْرِ حِمَارٍ أَوْ ضَبٍّ، وَالصَّحِيحُ الْجَوَازُ مَا لَمْ يَكُنْ نَجِسًا، وَالسُّؤْرُ فَضْلَةُ الشَّرَابِ؛ بِضَمِّ السِّينِ وَهَمْزِ الْوَاوِ كَجَمَلٍ وَفَرَسٍ وَحِمَارٍ وَهِرٍّ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَيَجُوزُ التَّسْهِيلُ وَإِخْلَاصُ الْوَاوِ (أَوْ حَائِضٌ أَوْ جُنُبٌ أَوْ) كَانَ (فَضْلَةُ): بَقِيَّةُ (طَهَارَتِهِمَا) يَمَسَّانِ فِيهِ يَدَيْهِمَا، وَقِيلَ: لَا إنْ نَزَلَا فِي ذَلِكَ الْمَاءِ وَلَوْ يَكْثُرُ، وَمَنْ نَجَّسَ ذَلِكَ مِنْهُمَا

أَوْ بَلَّلَهُمَا قَدْ غَلَا، وَالنُّفَسَاءُ دَاخِلٌ فِي الْحَائِضِ، (أَوْ) كَانَ (كَثِيرًا خُلِطَ بِنَجِسٍ لَمْ يُغَيِّرْ) النَّجَسُ (وَصْفًا مِنْهُ): أَيْ مِنْ الْمَاءِ، وَإِنْ غَيَّرَهُ نَجِسَ عَلَى الصَّحِيحِ، وَقِيلَ: لَا حَتَّى يُغَيِّرَ جَمِيعَ الْأَوْصَافِ اللَّوْنَ وَالطَّعْمَ وَالرِّيحَ، وَقِيلَ: مَاءٌ غَيْرُ الْمَطَرِ يَنْجُسُ بِتَغَيُّرِ وَصْفٍ، وَمَاؤُهُ لَا يَنْجُسُ إلَّا بِتَغَيُّرِهَا جَمِيعًا،.

(أَوْ شَكَّ فِي) وُقُوعِ (مُغَيِّرِهِ) فِيهِ، أَوْ هَلْ غَيَّرَهُ أَوْ لَا؟ أَوْ هُوَ نَجِسٌ فَيُنَجِّسُ الْمَاءَ إنْ غَيَّرَهُ أَوْ لَا فَهُوَ طَاهِرٌ رَافِعٌ لِلْحَدَثِ مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ، (أَوْ تَغَيَّرَ: بِمُتَوَلِّدٍ مِنْهُ) وَلَوْ جَمِيعَ أَوْصَافِهِ (كَطُحْلُبٍ) بِضَمِّ الطَّاءِ وَاللَّامِ وَبِفَتْحِ اللَّامِ خُضْرَةٌ تَعْلُو الْمَاءَ، وَكَالْحَيَوَانِ الْمُتَوَلِّدِ مِنْهُ إنْ تَغَيَّرَ بِرَوْثِهِ أَوْ بَوْلِهِ أَوْ غَيْرِهِمَا، كَمَيْتَةٍ خِلَافًا لِبَعْضٍ فِيهَا، وَمَنَعَ بَعْضٌ إنْ طُبِخَ فِيهِ كَطُحْلُبٍ، وَإِنْ رُفِعَ مِنْ الْمَاءِ مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ وَرُدَّ فِيهِ وَغَيْرُهُ، فَقِيلَ: لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ وَيُزِيلُ النَّجَسَ فَقَطْ، وَقِيلَ: يَرْفَعُهُ أَيْضًا، وَفِي الْمَقَامِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّهُ فَرَضَ الْمَسْأَلَةَ أَوَّلًا فِي الْمَاءِ الْمُطْلَقِ وَفَسَّرَهُ بِمَا لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ خِلْقَتِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ يَجُوزُ رَفْعُ الْحَدَثِ بِمَا تَغَيَّرَ فَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِالْبَاقِي عَلَى أَوْصَافِ خِلْقَتِهِ مَا بَقِيَ عَلَيْهَا، أَوْ تَغَيَّرَ بِمَا أَصْلُهُ مِنْهُ

١٢٦ / ١١٬٧٠٢