شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨

وَإِنْ أَحْدَثَ مَأْمُومٌ تَوَضَّأَ وَرَجَعَ وَأَتَمَّ مَعَ إمَامِهِ وَإِنْ مَضَى عَلَيْهَا بِمَوْضِعِهِ فَسَدَتْ إنْ لَمْ يَفْرَغْ الْإِمَامُ مِنْهَا.

وَإِنْ اسْتَخْلَفَ وَصَلَّى بِمَوْضِعِ وُضُوئِهِ كُرِهَ لَهُ بِلَا إعَادَةٍ،

----------------------------

الْمَذْكُورَ بِجَانِبِهِ وَلَا يَضُرُّهُ لِأَنَّهُ لَا يَضُرُّهُ وَلَا مَنْ يُصَلِّي مَعَهُ لِأَنَّهُ سُتْرَةٌ لَهُمْ.

(وَإِنْ أَحْدَثَ مَأْمُومٌ) بِمَا يَبْنِي مَعَهُ (تَوَضَّأَ) بِالْأَلِفِ أَوْ هُوَ أَلِفٌ مَهْمُوزَةٌ (وَرَجَعَ وَأَتَمَّ مَعَ إمَامِهِ) أَوْ مَعَ خَلِيفَتِهِ إنْ اسْتَخْلَفَ الْإِمَامُ لِحَدَثٍ جَاءَهُ يَسْتَخْلِفُ بِهِ وَاسْتَدْرَكَ مَا فَاتَهُ بِهِ، فَإِنْ ذَهَبَ إلَى جَانِبٍ أَوْ خَلْفٍ فَلَا يَرْجِعُ إلَى قُدَّامِ الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ فِيهِ إذَا رَجَعَ، بَلْ إلَى مَوْضِعِهِ، وَلَهُ الرُّجُوعُ إلَى خَلْفِ مَوْضِعِهِ إذَا كَانَ رُجُوعُهُ مِنْ خَلْفٍ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ، وَإِنْ ذَهَبَ إلَى قُدَّامٍ رَجَعَ إلَى مَوْضِعِهِ أَوْ إلَى صَفٍّ مِنْ صُفُوفٍ قُدَّامَهُ وَلَا يَرْجِعُ إلَى خَلْفٍ، إلَّا إنْ رَجَعَ مِنْ خَلْفٍ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ، وَكَذَا إذَا ذَهَبَ إلَى خَلْفٍ فَرَجَعَ مِنْ قُدَّامٍ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ إلَى مَوْضِعِهِ وَأَنْ يَرْجِعَ إلَى مَوْضِعٍ قُدَّامَهُ، وَإِذَا لَمْ يُمْكِنْهُ الرُّجُوعُ إلَى مَوْضِعِهِ رَجَعَ إلَى حَيْثُ أَمْكَنَ، وَمَا ذَكَرْته إنَّمَا اسْتَفَدْته؛ وَإِنْ تَيَمَّمَ لِعُذْرٍ فِي مَقَامِهِ مَعَ الْإِمَامِ صَحَّ أَمْرُهُ، (وَإِنْ مَضَى عَلَيْهَا) مَأْمُومٌ (بِمَوْضِعِهِ) الَّذِي تَوَضَّأَ فِيهِ (فَسَدَتْ إنْ لَمْ يَفْرَغْ الْإِمَامُ) أَوْ خَلِيفَتُهُ (مِنْهَا) وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَفَرَغَ أَمْ لَا ذَهَبَ إلَيْهِ اسْتِصْحَابًا لِلْأَصْلِ، فَإِنْ وَجَدَهُ قَدْ فَرَغَ لَمْ تَفْسُدْ بِذَهَابِهِ لِأَنَّهُ فِي إصْلَاحِ الصَّلَاةِ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي مَوْضِعِ وُضُوئِهِ صَلَّى حَيْثُ أَمْكَنَتْ إنْ فَرَغَ الْإِمَامُ.

(وَإِنْ) أَحْدَثَ الْإِمَامُ فَ (اسْتَخْلَفَ وَصَلَّى بِمَوْضِعِ وُضُوئِهِ كُرِهَ لَهُ بِلَا إعَادَةٍ)، الْفَرْقُ أَنَّ الْإِمَامَ لَيْسَ إمَامٌ بَعْدَ اسْتِخْلَافِهِ وَلَا مَأْمُومًا لِأَنَّهُ دَخَلَ الصَّلَاةَ إمَامًا لَا مَأْمُومًا فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ فَذًّا وَلَوْ لَمْ يَفْرَغْ خَلِيفَتُهُ مِنْ الصَّلَاةِ، بِخِلَافِ الْمَأْمُومِ فَقَدْ دَخَلَهَا مَأْمُومًا فَإِذَا فَرَغَ فَلْيَرْجِعْ مَأْمُومًا،

١٬٢٧٦ / ١١٬٧٠٢