الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠إنْ تَوَضَّأَ قَبْلَهُمْ فَمَنْ تَوَضَّأَ مِنْهُمْ دَخَلَ إلَيْهِ وَإِنْ تَوَضَّئُوا قَبْلَهُ وَانْتَظَرُوهُ قَدْرَ مَا يُصَلُّونَ فِيهِ أَعَادُوا، وَإِنْ لَمْ يَنْتَظِرُوهُ وَتَوَضَّأَ قَبْلَ فَرَاغِهِمْ مِنْهَا أَعَادُوهَا أَيْضًا.
-----------------------
إنْ تَوَضَّأَ قَبْلَهُمْ) وَإِنْ انْتَظَرَهُمْ أَعَادَ، وَقِيلَ: إنْ انْتَظَرَهُمْ قَدْرَ الْعَمَلِ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ وَبِهِ يُعْمَلُ (فَمَنْ تَوَضَّأَ مِنْهُمْ دَخَلَ إلَيْهِ) وَاسْتَدْرَكَ مَا فَاتَهُ بِهِ إنْ فَاتَهُ، (وَإِنْ تَوَضَّئُوا قَبْلَهُ) انْتَظَرُوهُ أَقَلَّ مِمَّا يُصَلُّونَ فِيهِ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِمْ، (وَ) إنْ (انْتَظَرُوهُ قَدْرَ مَا يُصَلُّونَ فِيهِ) بَقِيَ مِنْهَا (أَعَادُوا) الْوَاجِبُ أَنْ يَنْتَظِرُوهُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ الْقَدْرِ بِقَلِيلٍ، (وَإِنْ لَمْ يَنْتَظِرُوهُ) أَوْ انْتَظَرُوهُ أَقَلَّ مِمَّا يَخَافُونَ أَنْ يَزِيدَ عَلَى ذَلِكَ الْقَدْرِ (وَتَوَضَّأَ قَبْلَ فَرَاغِهِمْ مِنْهَا أَعَادُوهَا أَيْضًا) إنْ تَوَضَّأَ قَبْلَ فَرَاغِهِمْ، وَقِيلَ: يُعِيدُونَ، وَإِنْ تَوَضَّأَ بَعْدَ فَرَاغِهِمْ.
تَنْبِيهٌ إنْ لَمْ يَعْلَمْ الْخَلِيفَةُ أَيْنَ كَانَ الْإِمَامُ فِي الْفَاتِحَةِ أَوْ التَّحِيَّاتِ أَوْ غَيْرِهَا بَدَأَ مِنْ حَيْثُ وَصَلَ هُوَ، وَقِيلَ: يَبْدَأُ مِنْ أَوَّلِ الْفَاتِحَةِ وَالتَّحِيَّاتِ مَثَلًا، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَيْنَ كَانَ فِي السُّورَةِ ابْتَدَأَ مِنْ أَوَّلِهَا أَوْ حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا وَلَوْ فَوْقَهَا، وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي السُّورَةِ قَرَأَ سُورَةً تَحْتَ الَّتِي قَرَأَهَا الْإِمَامُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، وَإِنْ قَرَأَ فَوْقَهَا لَمْ تَفْسُدْ، وَإِنْ قَرَأَ الْإِمَامُ فِي الْأُولَى سُورَةَ النَّاسِ أَعَادَهَا الْخَلِيفَةُ فِي الثَّانِيَةِ، قِيلَ: أَوْ يَقْرَأُ فَوْقَهَا، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ أَيَّ سُورَةٍ قَرَأَهَا فِي الْأُولَى أَوْ عَرَفَهَا وَلَمْ يَعْرِفْ الَّتِي هِيَ أَسْفَلُ قَرَأَ مَا شَاءَ، وَيَنْبَغِي لَهُ إذَا لَمْ يَعْرِفْ أَيَّ سُورَةٍ قَرَأَ أَنْ يَقْرَأَ سُورَةَ النَّاسِ، وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ الْإِمَامُ عَلَى شَيْءٍ قَدْ فَعَلَهُ وَلَمْ يَفْعَلْهُ الْإِمَامُ أَعَادَهُ، وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى مَا فَعَلَهُ أَعْنِي الْإِمَامَ وَلَمْ يَفْعَلْهُ هُوَ ابْتَدَأَ حَيْثُ اسْتَخْلَفَهُ، وَإِذَا فَرَغَ اسْتَدْرَكَ مَا لَمْ يَفْعَلْهُ ثُمَّ يُسَلِّمُ.