الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩١فَصْلٌ
جَازَ اسْتِخْلَافُ مُقِيمٍ لِمُسَافِرٍ كَعَكْسِهِ، وَيُصَلِّي خَلِيفَةً بِصَلَاةِ
-----------------------------
فَصْلٌ (جَازَ اسْتِخْلَافُ مُقِيمٍ لِمُسَافِرٍ)، وَلَوْ جَاوَزَ الْمُقِيمُ صَلَاةَ الْمُسَافِرِ لِأَنَّ الْمُسَافِرَ مُخَاطَبٌ بِأَرْبَعٍ إذَا صَلَّى خَلْفَ الْمُقِيمِ، فَلَيْسَتْ الرَّكْعَتَانِ الْأَخِيرَتَانِ نَفْلًا فَضْلًا عَنْ أَنْ يُقَالَ: كَيْفَ يُؤَمُّ الْمُتَنَفِّلُ بِمُفْتَرِضٍ؟ أَوْ كَيْفَ يَبْنِي فَرْعًا وَزِيَادَةً عَلَى غَيْرِ أَصْلٍ، وَمَنْ قَالَ: يَجُوزُ أَنْ يَؤُمَّ الْمُتَنَفِّلَ مُفْتَرِضٌ، أَوْ كَيْفَ يَبْنِي فَرْعًا وَزِيَادَةً عَلَى غَيْرِ أَصْلٍ؟ وَمَنْ قَالَ: يَجُوزُ أَنْ يُؤَمَّ الْمُتَنَفِّلُ بِمُفْتَرِضٍ، أَجَازَ اسْتِخْلَافَهُ وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّ الْأَخِيرَتَيْنِ فِي حَقِّ الْمُسَافِرِ نَفْلٌ، وَإِنَّمَا أَجَازُوا اسْتِخْلَافَهُ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ الْأُولَيَيْنِ مَعَ أَنَّهُ إذَا فَرَغَ مِنْهُمَا بَعْدَ الِاسْتِخْلَافِ شَرَعَ فِيمَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ: لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الْأَخِيرَتَانِ لِأَنَّهُمَا تَبَعٌ لِلْأُولَيَيْنِ فَصَحَّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ فِيهِمَا مِمَّنْ وَجَبَتَا عَلَيْهِ، وَرُبَّ شَيْءٍ يَصِحُّ تَبَعًا وَلَا يَصِحُّ اسْتِقْلَالًا، وَإِذَا بَنَيْنَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ مَا أَدْرَكَ الْمَأْمُومُ هُوَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ وَفَرَضْنَا أَنَّ الْمُسَافِرَ دَخَلَ عَلَى الْإِمَامِ قَبْلَ الْخُرُوجِ مِنْ الْأُولَيَيْنِ أَوْ بَعْدَهُ فَاسْتَخْلَفَهُ الْمُقِيمُ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ حَيْثُ دَخَلَ جَازَ بِلَا إشْكَالٍ (كَعَكْسِهِ) وَهُوَ اسْتِخْلَافُ الْمُسَافِرِ مُقِيمًا، (وَيُصَلِّي خَلِيفَةً بِصَلَاةِ