الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٩َوَإِلَّا فَوَطَنُهُ وَطَنُ مَنْ رَجَعَ إلَيْهِ أَمْرُهُ كَأَبٍ وَزَوْجٍ وَسَيِّدٍ.
وَشَرْطُهُ جَوَازُ الْإِقَامَةِ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يُوَطِّنْ لِنَفْسِهِ صَلَّى عَبِيدُهُ وَأَزْوَاجُهُ وَبَنَاتُهُ التَّمَامَ وَالتَّقْصِيرَ.
وَقِيلَ: إنْ أَبَى أَنْ يُوَطِّنَ لِنَفْسِهِ
-------------------------
إنَّمَا يُتَبَيَّنُ بِمَوْضِعِ الْإِقَامَةِ وَلَزِمَ أَيْضًا عَلَى ذَلِكَ أَنْ لَا تُفْرَضَ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ أَبَدًا لَوْ حُكِمَ عَلَيْهِ بِحُكْمِ السَّفَرِ، (وَإِلَّا فَوَطَنُهُ وَطَنُ مَنْ رَجَعَ إلَيْهِ أَمْرُهُ كَأَبٍ وَزَوْجٍ وَسَيِّدٍ) وَمُلْتَقِطٍ، وَظَاهِرُ الْعِبَارَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ أَنَّهُ يَجْزِيهِ وَطَنُ مَنْ رَجَعَ إلَيْهِ أَمْرُهُ وَلَوْ لَمْ يُنَوِّهْ وَلَمْ يَحْضُرْ لَهُ التَّوْطِينُ فِي قَلْبِهِ، وَأُجِيزَ لَهَا التَّوْطِينُ بِإِذْنِ زَوْجِهَا، قَالَ فِي الدِّيوَانِ ": يَلِي التَّوْطِينَ بِنَفْسِهِ وَلَا يَكِلْهُ إلَى غَيْرِهِ، وَإِنْ وَكَّلَ عَبْدَهُ أَوْ امْرَأَتَهُ أَنْ يُوَطِّنَا لِأَنْفُسِهِمَا لَمْ يَجُزْ وَرُخِّصَ لَهَا، وَوَطَنُ ابْنِ أُمِّهِ وَطَنُهَا، أَوْ يَتَّخِذُ إنْ شَاءَ وَيَتَوَلَّى بِهَا إنْ تَابَتْ وَأَصْلَحَتْ.
(وَشَرْطُهُ جَوَازُ الْإِقَامَةِ فِيهِ) لَا بَلَدٌ ظَهَرَ فِيهِ أَحْكَامُ شِرْكٍ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ تَوْطِينُ بَلَدٍ ظَهَرَ فِيهِ أَحْكَامُ الشِّرْكِ وَكَانَ الْغَالِبُ فِيهِ الْمُشْرِكِينَ مَا دَامَتْ أَحْكَامُ الْإِسْلَامِ كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا تُفْعَلُ ظَاهِرَةً كَالْأَذَانِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ اتِّخَاذُهُ إذَا كَانَ يَصِلُ فِيهِ إلَى دِينِهِ سِرًّا، (وَإِنْ لَمْ يُوَطِّنْ لِنَفْسِهِ) وَلَيْسَ بَدَوِيًّا (صَلَّى عَبِيدُهُ وَأَزْوَاجُهُ) وَأَزْوَاجُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ (وَبَنَاتُهُ) وَعَبِيدُهَا وَلَقِيطُهُ، وَمَنْ تَعَلَّقَ لِلَقِيطِهِ وَلَقِيطِهِمْ وَلَقِيطِهَا وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ رَجَعَ أَمْرُهُ إلَيْهِ كَبَنِيهِ وَعَبِيدِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَلَقِيطِهِمْ، وَكَذَا مَنْ تَعَلَّقَ إلَى لَقِيطِ أَحَدِ هَؤُلَاءِ أَوْ عَبْدِهِ (التَّمَامَ) وَالرُّبَاعِيَّةَ وَيَبْتَدِئُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ (وَالتَّقْصِيرَ) فِي كُلِّ صَلَاةٍ وَلَا يُجَمِّعُوا، وَيُقَدَّمُ التَّمَامُ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَلِأَنَّهُ أَعْظَمُ، وَالتَّقْصِيرُ إنَّمَا هُوَ لِلْخُرُوجِ عَنْ أَمْيَالِ الْوَطَنِ الْموُوجِبَةِ لِلتَّمَامِ
(وَقِيلَ: إنْ أَبَى أَنْ يُوَطِّنَ لِنَفْسِهِ