شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٨

بَابٌ فُرِضَ اتِّخَاذُ الْوَطَنِ عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَاةِ، وَلَا تَصِحُّ لِمَنْ لَمْ يُوَطِّنْ إنْ لَزِمَهُ،

---------------------------

بَابٌ (فُرِضَ اتِّخَاذُ الْوَطَنِ عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَاةِ) وَلَا يَصِحُّ وَإِنْ وَكَّلَ مَنْ يَتَّخِذُهُ لَهُ، وَقِيلَ: يَجُوزُ جَهْلُ اتِّخَاذِهِ إلَى ضِيقِ الْوَقْتِ، وَيَجُوزُ جَهْلُ الْقَصْرِ إلَى ضِيقِهِ، وَقِيلَ: لَا، فَمَنْ حَاضَتْ أَوَّلَ بُلُوغِهَا قَبْلَ أَنْ تَتَّخِذَهُ أَوْ حَاضَتْ أَوْ نَفِسَتْ فَنَزَعَتْهُ أَوْ أَسْلَمَتْ فَحَاضَتْ أَوْ نَفِسَتْ فَلَهَا الْبَقَاءُ بِلَا وَطَنٍ حَتَّى تَطْهُرَ وَيَدْخُلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، وَقِيلَ: لَا حَتَّى يَضِيقَ، وَكَذَا إنْ أُعْتِقَتْ وَحَاضَتْ أَوْ نَفِسَتْ أَوْ بَلَغَتْ قَبْلَ الْوَقْتِ أَوْ أَفَاقَتْ قَبْلَهُ أَوْ اتَّصَلَ بِإِفَاقَتِهَا حَيْضٌ أَوْ نِفَاسٌ وَلَمْ تُوَطِّنْ قَبْلُ، (وَلَا تَصِحُّ لِمَنْ لَمْ يُوَطِّنْ إنْ لَزِمَهُ) وَقِيلَ: تَصِحُّ لَهُ إنْ نَوَى أَنَّهُ سَيُوَطِّنُ، وَلَمْ يَكُنْ تَأْخِيرُهُ التَّوْطِينَ فِرَارًا مِنْ عِبَادَةٍ، وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ عَصَى بِالْإِفْطَارِ وَأَعَادَ تَقْصِيرَهُ تَمَامًا، وَكَذَا إنْ تَرَكَ التَّوْطِينَ أَصْلًا فَإِنَّهُ يُؤَدِّي إلَى أَنْ يُصَلِّيَ التَّقْصِيرَ أَبَدًا وَإِلَى أَنْ يُبَاحَ لَهُ الْإِفْطَارُ أَبَدًا إلَّا أَنْ يَشَاءَ الصَّوْمَ، وَعِنْدِي أَنَّ هَذَا لَا يُعْذَرُ؛ لِأَنَّهُ كَمَنْ أَفْطَرَ فِي الْحَضَرِ إذْ الْإِفْطَارُ مَثَلًا يُبَاحُ لِلسَّفَرِ، وَالسَّفَرُ

١٬٣٤٦ / ١١٬٧٠٢