شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٠

بَابٌ يُتَّخَذُ بِاللَّفْظِ أَوْ بِالنَّوَى أَوْ بِهِمَا وَلَا يَنْزِعُ إلَّا بِهِمَا، وَقِيلَ: كَاِتِّخَاذِهِ.

-----------------

بَابٌ فِي كَيْفِيَّةِ اتِّخَاذِ الْوَطَنِ (يُتَّخَذُ بِاللَّفْظِ) الْمُجَرَّدِ عَنْ النَّوَى عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِإِجْزَاءِ الْعَمَلِ بِلَا نِيَّةٍ دُونَ ثَوَابٍ لِعَامِلِهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ بِأَنْ تَلَفَّظَ وَلَمْ يَحْضُرْ الْمَعْنَى فِي نَفْسِهِ، أَوْ تَلَفَّظَ وَلَمْ يَدْرِ مَعْنَى اللَّفْظِ أَصْلًا، أَوْ عَلِمَهُ هَكَذَا وَلَمْ يَدْرِ أَنَّهُ يُرَادُ بِهِ الْإِتْمَامُ، (أَوْ بِالنَّوَى) وَحْدَهُ وَهُوَ حَسَنٌ، (أَوْ بِهِمَا) وَهُوَ أَحْسَنُ، (وَلَا يَنْزِعُ إلَّا بِهِمَا، وَقِيلَ،) نَزْعُهُ (كَاِتِّخَاذِهِ) فِي أَوْجُهِهِ فَيَجُوزُ نَزْعُهُ بِالنَّوَى وَلَوْ لَمْ يَلْفِظْ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي إذْ لَمْ يُرْوَ فِي شَيْءِ مِنْ الْعِبَادَاتِ التَّلَفُّظُ بِالنِّيَّةِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا عَنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، إلَّا الْإِحْرَامُ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، فَقَدْ رُوِيَ التَّلَفُّظُ بِهِمَا، فَالتَّلَفُّظُ بِنِيَّاتِ الْعِبَادَاتِ بِدْعَةٌ مُسْتَحْسَنَةٌ تُقَوِّي النِّيَّةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، وَاِتِّخَاذُ الْبَدَوِيِّ وَطَنًا نَزْعٌ لِلْبَدْوِ وَلَوْ بِلَا نِيَّةٍ نَزَعَ، إلَّا إنْ نَوَى إبْقَاءَ بَيْتِ الرَّحِيلِ وَطَنًا وَوَطَّنَ

١٬٣٦٨ / ١١٬٧٠٢