شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٩

...............................................

---------------------

فَوَائِدُ وَمَنْ وَطَّنَ تَحْتَ جَبَلٍ فَصَعَدَ فِي الْجَبَلِ سِتَّةَ أَمْيَالٍ قَصَرَ، وَإِنْ نَزَلَ فِي بِئْرٍ سِتَّةَ أَمْيَالٍ أَوْ طَلَعَ بِنَاءً سِتَّةَ أَمْيَالٍ فَلَا يَقْصُرُ وَالْمَسْجُونُ هَلْ يَقْصُرُ، أَوْ: يُتِمُّ مُطْلَقًا؟ أَوْ يُتِمُّ إنْ طَالَ سِجْنُهُ؟ أَقْوَالٌ؛ كَذَا فِي التَّاجِ، وَالْحَقُّ التَّمَامُ، إلَّا إنْ أُرِيدَ أَنَّهُ سُجِنَ خَارِجَ أَمْيَالِهِ، بَلْ مَا أَرَادَ إلَّا هَذَا، وَفِي " الْأَثَرِ ": لِمُسَافِرٍ وَطَنٌ وَاحِدٌ يَتَّخِذُهُ وَقِيلَ: وَطَنَانِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْمَشَارِقَةِ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةٌ، وَقِيلَ: أَرْبَعَةٌ، وَقِيلَ: مَا شَاءَ، وَالْمُرَادُ تَوْطِينُ الْأَرْضِ؛ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إنْ اتَّخَذَ بَادٍ مَوْضِعًا وَطَنًا لَهُ قَصَرَ إذَا جَاوَزَ فَرْسَخَيْنِ حَيْثُ لَا يَسْمَعُ صَوْتًا وَإِنَّ الْمُقَامَ مَا حَيِيَتْ زَوْجَتُهُ، وَإِذَا مَاتَتْ رَجَعَ لِبَلَدِهِ قَصَرَ، قَالَ جَابِرٌ: إنْ خَرَجَ قَوْمٌ بِتِجَارَةٍ فَيُقِيمُونَ الْخَمْسَ وَالْعَشْرَ مِنْ السِّنِينَ، وَنَوَوْا مَتَى تَخَلَّصُوا رَجَعُوا قَصَرُوا، وَمَنْ جَهِلَ فَقَصَرَ فِي حَدِّ التَّمَامِ أَوْ عَكَسَ أَعَادَ، وَقِيلَ: أَعَادَ وَلَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ.

وَقِيلَ: تَلْزَمُهُ إنْ قَصَرَ فِي مَحَلِّ التَّمَامِ، وَمَنْ شَكَّ فِي الْفَرْسَخَيْنِ أَتَمَّ حَتَّى يُوقِنَ، وَمَنْ قَصَرَ جَهْلًا فِي التَّمَامِ كَفَّرَ لَا إنْ أَتَمَّ فِي الْقَصْرِ لِمَا قَالَ مَنْ قَالَ: الْقَصْرُ رُخْصَةٌ وَالْبَدَلُ لَازِمٌ. َ

١٬٣٦٧ / ١١٬٧٠٢