شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٤

لِوَطَنِ زَوْجِهَا وَصِغَارُ الْعَبِيدِ إذَا بَلَغُوا فِي مِلْكِ مَنْ انْتَقَلُوا إلَيْهِ وَهُوَ مُسَافِرٌ، كَصَغِيرَةٍ أَجَازَتْ نِكَاحًا لِنِكَاحِهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ، كَذَلِكَ.

يَقْصُرُونَ، وَلَوْ فِي أَمْيَالِ مَنْ انْتَقَلُوا عَنْهُ إذْ لَا وَطَنَ لَهُمْ قَبْل الْبُلُوغِ، لَا بِاسْتِقْلَالٍ وَلَا بِتَبَعٍ، فَلَيْسُوا كَنَازِعٍ وَطَنَهُ.

--------------------

(لِوَطَنِ زَوْجِهَا) هَلْ يُتِمَّانِ فِي وَطَنِ السَّيِّدِ الْأَوَّلِ وَالْأَبِ مَا لَمْ يَخْرُجَا الْأَمْيَالَ وَيَقْصُرَا؟ أَوْ مَا لَمْ يَخْرُجَاهَا؟ أَوْ يَقْصُرَا وَلَوْ لَمْ يَخْرُجَا؟ أَقْوَالٌ (وَصِغَارُ) مُبْتَدَأٌ (الْعَبِيدِ) أَيْ صِغَارُهُمْ عَبِيدٌ، فَالْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ، أَوْ صِغَارُهُمْ بَعْضُ عَبِيدٍ، فَالْإِضَافَةُ لِلتَّبْعِيضِ، وَمَنْ أَجَازَ إضَافَةَ صِفَةٍ لِمَوْصُوفٍ فَذَلِكَ عِنْدَهُ فِي نِيَّةِ قَوْلِكَ: وَالْعَبِيدُ الصِّغَارُ، وَالصَّغِيرُ، هُوَ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ، وَالْمُرَادُ مَا يَعُمُّ الْإِنَاثَ (إذَا بَلَغُوا فِي مِلْكِ مَنْ انْتَقَلُوا إلَيْهِ وَهُوَ مُسَافِرٌ) الْجُمْلَةُ فِي حَالِ الْهَاءِ (كَصَغِيرَةٍ) خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ، وَالْجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ، وَالْكَافُ لِمُجَرَّدِ التَّنْظِيرِ، (أَجَازَتْ نِكَاحًا لِنِكَاحِهَا) وَهُوَ حَضَرِيٌّ وَطَنُهُ غَيْرُ وَطَنِ أَبِيهَا (بَعْدَ الْبُلُوغِ كَذَلِكَ) الْمَذْكُورُ.

مِنْ الْعَبِيدِ، بَلَغَتْ فِي أَمْيَالِ زَوْجِهَا بَعْدَ الْجَلْبِ كَمَا بَلَغُوا فِي أَمْيَالِ سَيِّدِهِمْ، (يَقْصُرُونَ) خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ وَالْوَاوُ لِصِغَارِ الْعَبِيدِ وَالصَّغِيرَةِ أَوْ لِصِغَارٍ فَقَطْ، وَيُعْلَمُ حُكْمُ الصَّغِيرَةِ مِنْ التَّنْبِيهِ، وَكَذَا الضَّمَائِرُ بَعْدُ، (وَلَوْ فِي أَمْيَالِ مَنْ انْتَقَلُوا عَنْهُ) وَلَا سِيَّمَا خَارِجُهَا قَبْلَ أَمْيَالِ مَنْ انْتَقَلُوا إلَيْهِ (إذْ لَا وَطَنَ لَهُمْ قَبْل الْبُلُوغِ لَا بِاسْتِقْلَالٍ وَلَا بِتَبَعٍ)، وَأَمَّا تَوْطِينُهُمْ وَطَنَ السَّيِّدِ وَالزَّوْجِ وَتَنَقُّلُهُمْ قَبْلَ الْبُلُوغِ فَكُلًّا تَوْطِينٌ لِعَدَمِ الْوُجُوبِ، وَلَوْ أَذِنَا لَهُمْ (فَلَيْسُوا كَنَازِعٍ وَطَنَهُ) فَهُمْ يُتِمُّونَ فِي أَمْيَالِ السَّيِّدِ وَالزَّوْجِ أَوْ فِي الْوَطَنِ حَيْثُ يُتِمُّ السَّيِّدُ وَالْأَبُ، وَهَذَا يُنَافِي قَوْلَهُ سَابِقًا وَكَذَا طِفْلَةٌ تَحْتَ بَادٍ إلَخْ؛ وَقَوْلُهُ ' وَأَمَةٌ لَمْ تَخْتَرْ إلَخْ؛ وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا قَوْلٌ، وَالْقَوْلُ الْآخَرُ أَنَّ صِغَارَ الْعَبِيدِ وَالصَّغِيرَةَ هُنَا يُتِمُّونَ فِي أَمْيَالِ مَنْ انْتَقَلُوا عَنْهُ

١٬٣٧٢ / ١١٬٧٠٢