الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٦وَمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ زَمَانًا ثُمَّ اُسْتُحِقَّ أَوْ انْفَسَخَ أَوْ خَرَجَ حُرًّا وَلَمْ يَتَأَصَّلْ فِي عُبُودِيَّتِهِ أَعَادَ مَا صَلَّى عِنْدَ مُشْتَرِيهِ، وَلَكِنَّ الْخَارِجَ حُرًّا لَا يُعِيدُ إنْ قَصَدَ بِنَوَاهُ وَطَنَ مَنْ
-------------------
يُصَلِّي الْقَصْرَ وَالتَّمَامَ فِي كُلِّ صَلَاةٍ، وَإِنْ دَخَلَ الْعَبْدُ فِي التَّمَامِ وَصَلَّى
رَكْعَتَيْنِ فَمَلَكَهُ مُقْصِرٌ أَتَمَّهَا، وَقِيلَ: يُسَلِّمُ وَكَفَتَاهُ، وَقِيلَ: يُتِمُّ إذَا دَخَلَ عَلَى التَّمَامِ وَلَوْ مَلَكَهُ الْمُقْصِرُ عَقِبَ الْإِحْرَامِ، وَقِيلَ: يُعِيدُ، وَإِنْ كَانَ فِي تَقْصِيرٍ وَاشْتَرَاهُ مُتِمٌّ أَتَمَّ بِبِنَاءٍ، وَقِيلَ: يُعِيدُ، وَالْأَمَةُ الْمُتَزَوِّجَةُ تَتْبَعُ زَوْجَهَا إنْ جَعَلَ لَهُ سَيِّدُهَا عَلَيْهَا سَبِيلًا، وَإِنْ زَوَّجَهَا فِي الصَّلَاةِ فَعَلَى الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ آنِفًا.
(وَمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ زَمَانًا ثُمَّ اُسْتُحِقَّ) بِأَنْ خَرَجَ لِغَيْرِ بَائِعِهِ أَوْ بَعْضِهِ، وَكَالْبَيْعِ الْهِبَةُ وَالْإِصْدَاقُ وَالْمِيرَاثُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ الْمِلْكِ، وَمِثَالُ الِاسْتِحْقَاقِ أَنْ يُغْصَبَ أَوْ يُسْرَقَ أَوْ يُغْلَطَ فِيهِ فَيُبَاعَ أَوْ يُوهَبَ أَوْ يُصْدَقَ أَوْ يُورَثَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، (أَوْ انْفَسَخَ) بِأَنْ ظَهَرَ أَنَّهُ رِبًا أَوْ مُلِكَ بِحَرَامٍ مَقْصُودٍ إلَيْهِ حَالَ الْبَيْعِ أَوْ سَائِرِ الْمِلْكِ بِعِوَضٍ حَرَامٍ عَيْنُهُ لِمَنْ يَدْخُلُ مِلْكَهُ ذَلِكَ الْعِوَضُ، (أَوْ خَرَجَ حُرًّا وَلَمْ يَتَأَصَّلْ فِي عُبُودِيَّتِهِ) لَمْ يَكُنْ عَبْدًا ثُمَّ عَتَقَ، الْأُولَى إسْقَاطٌ قَوْلُهُ: وَلَمْ يَتَأَصَّلْ فِي عُبُودِيَّتِهِ؛ لِأَنَّ الْمُتَأَصِّلَ فِيهَا وَهُوَ الَّذِي هُوَ فِي الْأَصْلِ عَبْدٌ ثُمَّ عَتَقَ، وَاَلَّذِي هُوَ حُرٌّ لَمْ يَجْرِ عَلَيْهِ الرِّقُّ سَوَاءٌ فِي إعَادَةِ مَا صَلَّى كَصَلَاةِ مُتَمَلِّكِهِ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا إنْ نَوَى وَطَنَ مُتَمَلِّكِهِ وَطَنًا لَهُ لَا يُعِيدُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: مَنْ تَأَصَّلَتْ عُبُودِيَّتُهُ إلَخْ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مُحْتَرِزًا لِقَوْلِهِ: وَلَمْ يَتَأَصَّلْ فِي عُبُودِيَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنًى آخَرَ مُسْتَأْنَفٌ، لَا مِنْ مَعْنَى الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى (أَعَادَ مَا صَلَّى عِنْدَ مُشْتَرِيهِ) مِمَّا خَالَفَ صَلَاةَ بَائِعِهِ، (وَلَكِنَّ الْخَارِجَ حُرًّا لَا يُعِيدُ إنْ قَصَدَ بِنَوَاهُ وَطَنَ مَنْ