شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧

كَانَ بِيَدِهِ فَوَطَنَهُ، أَوْ وَافَقَ وَطَنَ أَبِيهِ، وَأَمَّا مَنْ تَأَصَّلَتْ عُبُودِيَّتُهُ فَعَتَقَ فَبِيعَ لِشَخْصٍ مِنْ بَلْدَتِهِ الْأُولَى أَوْ لِسَيِّدِهِ الْأَوَّلِ فَصَلَّى التَّمَامَ فَلَا يُعِيدُ لِأَنَّ وَطَنَهُ وَطَنُ سَيِّدِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ مَا لَمْ يَسْتَأْنِفْ لِنَفْسِهِ؛

------------------

كَانَ بِيَدِهِ فَوَطَنَهُ، أَوْ وَافَقَ وَطَنَ أَبِيهِ)، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتْبَعَ مُشْتَرِيَهُ إذَا عَلِمَ نَفْسَهُ حُرًّا، وَإِنْ خَالَفَ الْعَبْدُ صَلَاةَ سَيِّدِهِ الثَّانِي وَصَلَّى صَلَاةَ الْأَوَّلِ فِي مَوْضِعِهِ ثُمَّ بَانَ لَهُ انْفِسَاخُ الْبَيْعِ، فَقِيلَ: يَبِيعُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ عَنْ عِلْمٍ بَلْ وَافَقَ مُوَافَقَةً.

وَقِيلَ: لَا يُعِيدُ، وَكَذَا الْمَرْأَةُ إنْ بَقِيَتْ عَلَى مَا يُصَلِّي زَوْجُهَا الْأَوَّلُ وَأَبُوهَا أَوْ عَلَى صَلَاتِهَا قَبْلُ بِلَا عِلْمٍ ثُمَّ بَانَ فَسْخُ النِّكَاحِ، وَلَيْسَ مَا ذَكَرَهُ مُخْتَصًّا بِالْبَيْعِ بَلْ كَذَلِكَ الْهِبَةُ

وَالْوَصِيَّةُ وَالْإِصْدَاقُ وَالْإِجَارَةُ وَنَحْوُ ذَلِكَ، إذَا خَرَجَ خِلَافَ ذَلِكَ، وَإِذَا عَلِمُوا صُورَةَ الْبَيْعِ أَوْ النِّكَاحِ أَوْ مَا ذَكَرَهُ وَجَهِلُوا أَنَّهَا فَسْخٌ لَمْ يُعْذَرُوا فِي الِاتِّبَاعِ فِي الصَّلَاةِ وَكَفَّرُوا وَلَزِمَتْهُمْ الْمُغَلَّظَةُ فَتَلْزَمُهُمْ الْمُرْسَلَةُ، وَقِيلَ: صَدَقَةٌ مَا، وَرُخِّصَ أَنْ لَا يُكَفِّرُوا، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا الصُّورَةَ فَلَا هَلَاكَ وَلَا كَفَّارَةَ وَلَا صَدَقَةَ بَلْ يُعِيدُونَ فَقَطْ (وَأَمَّا مَنْ تَأَصَّلَتْ عُبُودِيَّتُهُ فَعَتَقَ فَبِيعَ لِشَخْصٍ مِنْ بَلْدَتِهِ الْأُولَى أَوْ لِسَيِّدِهِ الْأَوَّلِ فَصَلَّى التَّمَامَ) فِي الْبَلْدَةِ (فَلَا يُعِيدُ؛ لِأَنَّ وَطَنَهُ وَطَنُ سَيِّدِهِ: بَعْدَ الْعِتْقِ مَا لَمْ يَسْتَأْنِفْ لِنَفْسِهِ) وَطَنًا، وَإِنْ خَرَجَ عَيْبٌ فِيهِ بَعْدَ مَا دَخَلَ وَطَنَ الْمُشْتَرِي وَصَلَّى صَلَاتَهُ وَرَدَّهُ فَوَطَنُهُ وَطَنُ سَيِّدِهِ الْأَوَّلِ، وَيُصَلِّي الْإِقَامَةَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ أَمْيَالِ الثَّانِي، وَإِنْ بَلَغَ بَعْدَ إنْكَارِ الْمُشْتَرِي قَصَرَ حَتَّى يَدْخُلَ وَطَنَ الْأَوَّلِ، وَالْمَبِيعُ بَيْعُ وَقْفٍ يَدُومُ عَلَى صَلَاتِهِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ بَيْعُهُ، وَكَذَا الْمَعْقُودُ عَلَيْهَا عَقِبَ وَقْفٍ، وَقِيلَ: يَتْبَعُ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ، وَمَنْ أَخْرَجَ عَبْدَهُ لِقَرْيَةٍ لِتَجْرٍ وَأَذِنَ لَهُ فِي تَوْطِينٍ تَبِعَهُ، وَقِيلَ: يُوَطِّنُ إذَا أَمَرَهُ، وَعَبْدُ الْمُرْتَدِّ أَوْ الذِّمِّيِّ إنْ فَرَّ لِلْمُسْلِمِينَ كَالْحُرِّ،

١٬٣٧٥ / ١١٬٧٠٢